انهيارات جديدة في سوق دار الكداري الأسبوعي تثير مخاوف المواطنين

نيشان الآن 

شهد السوق الأسبوعي الجديد “خميس الرميلة” بجماعة دار الكداري، إقليم سيدي قاسم، انهيارات جديدة في أجزاء من أسواره، إلى جانب ظهور تصدعات وميلان خطير في بعض الجدران، مما يشكل تهديدًا لسلامة المتسوقين والتجار. وتأتي هذه التطورات بعد التساقطات المطرية الأخيرة، والتي كشفت عن هشاشة البنية التحتية للسوق الذي كلف إنشاؤه حوالي 4 مليارات سنتيم.

منذ نقل السوق الأسبوعي وافتتاحه قبل أشهر قليلة، ظهرت عيوب عديدة في تجهيزاته، كان أبرزها انهيار أجزاء من الأسوار بعد أسبوع واحد فقط من الافتتاح، مما دفع الجهات المسؤولة إلى القيام بعمليات ترميم سريعة. إلا أن موجة الأمطار الأخيرة تسببت في انهيارات جديدة وتشققات بارزة، إضافة إلى ميلان خطير في بعض الأجزاء، مما يزيد من المخاوف بشأن سلامة السوق والمتسوقين.

وبحسب محضر معاينة لمفوض قضائي، فإن المشروع يعاني من عدة اختلالات، أبرزها سوء الطرق والمداخل، وغياب أماكن مهيأة لتوقف الشاحنات ووسائل النقل، فضلًا عن ضعف بعض الأبواب وسهولة اقتلاعها من أماكنها. كما لم يتم توفير وسيلة نقل آمنة للحوم، رغم أن ذلك كان ضمن الالتزامات المحددة في محضر نقل السوق.

ويشتكي تجار الماشية من عدم توفر أماكن مخصصة لتوقف شاحناتهم، ما اضطرهم إلى التوقف في مناطق غير مجهزة، حيث غمرت الأوحال الطرق غير المكتملة، مما أدى إلى غرق بعض الشاحنات ووسائل النقل. وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو توثق هذه الأوضاع المتردية، مما أثار استياء واسعًا في أوساط التجار والمواطنين.

على إثر هذه التطورات، تقدمت عدة فعاليات سياسية وحقوقية وجمعوية بشكايات إلى الجهات المعنية، من بينها عامل الإقليم، والي الجهة، وزارة الداخلية، والمفتشية العامة للإدارة الترابية. كما وصلت إحدى الشكايات إلى رئاسة النيابة العامة، تضمنت قضايا مختلفة، من بينها الاختلالات المرتبطة ببناء السوق الأسبوعي الجديد.

في ظل هذه الخروقات، تم التوقيع على شكاية رسمية تتعلق بعدم جاهزية السوق وعدم اكتمال المشروع، حيث تم دعمها بمحضر معاينة قضائية يوثق العيوب الإنشائية. وتضمنت الشكاية اتهامات بعدم التزام جماعة دار الكداري ببنود محضر نقل السوق الموقع في 28 يونيو 2024، بالإضافة إلى الإخلال بدفتر التحملات الخاص بالمشروع.

يذكر أن مشروع السوق الأسبوعي الجديد رافقته مشاكل منذ انطلاقه، ما جعله موضع جدل واسع، خاصة بعد إحالة ملفه مؤخرًا على قسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، في ظل شبهات تحوم حول تدبير الميزانية المرصودة له.

ومع تزايد الضغوط والمطالبات بمحاسبة المسؤولين عن هذه الاختلالات، يبقى التساؤل مطروحًا حول مدى قدرة الجهات المعنية على تصحيح الأوضاع وضمان سلامة المواطنين والتجار داخل هذا السوق، الذي كان من المفترض أن يكون مشروعًا نموذجياً لتنمية المنطقة، لكنه تحول إلى مصدر قلق وشكوك.

نيشان الآن 

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد