نيشان الآن – شيماء ولدالرامي
كلنا كنعرفو ابن سرين وهاد الاسم لا يخفى على كل مسلم .كانت عائلة سيرين مثالًا للبيت الذي يجمع بين التقوى والعلم، حيث كان الأب، سيرين، من الموالي الذين عاشوا في كنف الصحابة، وكان مولى لأنس بن مالك، مما جعله قريبًا من بيئة العلم والحديث. أما الابن الأبرز في هذه العائلة، فهو محمد بن سيرين، الذي أصبح واحدًا من كبار فقهاء البصرة، واشتهر بعلمه في تفسير الأحلام، إلى جانب كونه محدثًا موثوقًا وفقهيًا بارعًا. كان محمد نموذجًا في الورع والدقة في رواية الحديث، وكان تأثيره واسعًا ليس فقط على طلابه، بل حتى على أفراد أسرته. في هذا الجو العلمي ، نشأت حفصة بنت سيرين، فلم تكن مجرد أخت لعالم جليل، بل ورثت حب العلم والاجتهاد. حفظت القرآن في سن صغيرة، وتفقهت في الدين، وأصبحت من النساء العالمات اللواتي حفظن الحديث وعلّمن النساء، لتثبت أن العلم والفقه لم يكونا حكرًا على الرجال، بل ميدانًا مفتوحًا لكل من يسعى إليه. اليوم سنتعرف على حفصة بنت سرين وانجازاتها.
حفصة بنت سيرين، اللي معروفة بأم الهذيل، كانت وحدة من أعلام النساء العالمات فالتاريخ الإسلامي. تزادت فالبصرة قرابة عام 30 هـ، وترعرعات فدار عامرة بالعلم والصلاح، حيث كان باها سيرين مولا لأنس بن مالك، ومها صفية كانت مولاة ديال أبي بكر الصديق. تأثرت بزاف بخوها محمد بن سيرين، الفقيه والمحدّث المشهور، وهادشي خلاها تولي وحدة من أكثر النساء علمًا وزهدًا فزمانها.
حفصة حفظات القرآن الكريم وهي مازال صغيرة، عندها 12 عام، وكانت معروفة بفهمها العميق ليه، حتى أن خوها محمد بن سيرين كان كيستاشر معاها فشي مسائل تفسيرية، وهدا دليل على مكانتها الكبيرة فالعلم. كانت حتى من النساء اللي كيرويوا الحديث النبوي، خذات على بزاف ديال الصحابة والتابعين، بحال أم عطية الأنصارية، أنس بن مالك، وأبو العالية. وحتى كبار المحدثين بحال قتادة وأيوب السختياني وابن عون رواو عليها، وكان العلماء ديال الحديث كيعتارفوا بيها، حيث يحيى بن معين والعجلي شهدوا ليها بالثقة والدقة فالرواية.
ماكانتش حفصة بنت سيرين غير راوية ديال الحديث، ولكن حتى كانت كتعطي الفتاوى فالفقه، وكانت عندها نظرة صائبة فالمسائل الدينية. كانت معروفة بالعبادة الكثيرة ديالها، كتكثر من الصيام والقيام، وبقات فمصلاها مدة 30 عام، ماكتخرج غير للضرورة، دليل على علاقتها القوية بالله. وكان الحياء من أهم صفاتها، كانت ديما متسترة ومتحجبة، وحتى ملي الشرع رخص للنساء اللي كبار فالعمر أنهم يخففوا من الحجاب، كانت كتفضل تحافظ عليه، حيث كانت كتشوف فالاستعفاف حاجة مزيانة، وهادشي خلاها قدوة فالحياء والالتزام.
حفصة كانت عندها مكانة خاصة بين العلماء، حتى أن إياس بن معاوية، اللي كان من القضاة المعروفين، قال: “ما أدركتُ أحدًا أُفضِّله على حفصة”. كانت مرجع ديال العلم، وكانو الطلاب كيجيو ليها باش يتعلمو منها، وتأثيرها كان واضح فالأجيال اللي جاو من بعدها. توفات حفصة بنت سيرين قرابة عام 100 هـ، وهي عندها حوالي 70 عام، ولكن بقات رمز ديال المرأة المسلمة العالمة، اللي جمعت بين الفقه والحديث والعبادة والزهد، وخلفات إرث كبير فالتاريخ الإسلامي.
نيشان الآن
