عاجل.. شابكة داخل حزب الأصالة والمعاصرة بمراكش، المدير الإقليمي للبام يُجهِض تكريم زميلته بجائزة مدنية

نيشان الآن 

في سابقة خطيرة تمسّ بمبدأ استقلالية العمل المدني وتُظهر حجم التخبط الذي يعيشه حزب الأصالة والمعاصرة على المستوى الإقليمي بمراكش، أفادت مصادر مطلعة أن المدير الإقليمي للحزب أعطى تعليماته بإلغاء تكريم المناضلة يسرى العرجوني، عضوة المجلس الوطني وعضوة الأمانة المحلية للقصبة، خلال النسخة الخامسة من جائزة مراكش للعمل المدني المنظمة مساء اليوم السبت 5 أبريل الجاري.

الحفل، الذي نظمته جمعية بصمة شباب للتنمية والأعمال الاجتماعية بشراكة مع المجلس الجماعي، تحت شعار “أبطال في زمن الزلزال”، جاء لتكريم وجوه مدنية ساهمت ميدانيا في مواجهة تداعيات الزلزال. ورغم أن الجمعية لا تربطها أي علاقة تنظيمية بالحزب، إلا أن رئاستها من طرف عضو المجلس الوطني يوسف بلارج، لم تمنع تدخلا سافرا من المدير الإقليمي للبام، الذي طالب ـ بحسب المعطيات المتوفرة ـ بسحب اسم العرجوني من لائحة المكرمين، مدعيا أن القرار “جاء من القيادة العليا للحزب”.

هذا التصرف خلف موجة من الاستياء داخل الأوساط الحزبية والمدنية، واعتبره متتبعون استغلالًا للصفة التنظيمية لقمع المبادرات المدنية الحرة، واستهدافا شخصيا غير مبرر لمناضلة مشهود لها بالكفاءة والنزاهة، وتُعد من الوجوه الشابة الفاعلة داخل الحزب.

الأخطر من ذلك أن التدخل تم في إطار حدث مدني لا علاقة له بالحزب، مما يُعد خرقا واضحا لكل الأعراف، وإهانة للعمل الجمعوي المستقل.

كما اعتبره البعض مؤشرًا صريحا على حجم التسيب والفوضى التي أصبحت تطبع سلوك بعض مسؤولي الحزب محليا، والذين باتوا يوزعون “الرضا والسخط” وفق أهوائهم ومصالحهم الضيقة، دون اعتبار لمكانة المناضلين أو لتضحياتهم.

الرسالة كانت واضحة، من يشتغل بصمت ونزاهة لا مكان له، ومن يركع لمنطق الولاءات و”الارنبات وداكشي” هو فقط من يُكافأ.

فهل تقبل القيادة الوطنية للحزب بهذا العبث؟ أم أن صمتها هو ضوء أخضر لمزيد من الضربات التنظيمية المجانية التي تهدد ما تبقى من مصداقية المشروع الحزبي؟

نيشان الآن 

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد