انفجار فضيحة فنية بمراكش: صور تلاميذ بيعت في الخارج دون علمهم… والمصور أستاذ سابق بإعدادية الإمام علي

نيشان الآن

مراد العطشان.. صحفي

انفجرت مؤخرا فضيحة أخلاقية وقانونية هزت مدينة مراكش، بعدما اكتشف عدد من الشباب أن صورهم، التي التُقطت لهم سنة 2002 داخل حجرات إعدادية الإمام علي، تُعرض وتُباع على مواقع فنية دولية، ضمن سلسلة للمصور هشام بنوهود، دون إذنهم ولا علمهم.
الأمر لم يتوقف عند الصدمة، بل تجاوزها إلى تحرك قانوني رسمي:
بعض التلاميذ القدامى تواصلوا مع مفوضين قضائيين من أجل توثيق الأدلة الرقمية، وتفريغ محتوى المواقع التي تعرض صورهم، في انتظار تحرير محاضر قانونية تُرفع إلى القضاء.
السلسلة الفنية “The Classroom” تُعرض على مواقع مثل Artsper.com، بأسعار تصل إلى 3500 و4000 يورو للصورة الواحدة، أي ما يعادل أكثر من 40 ألف درهم مغربي، في الوقت الذي لم يتم فيه إشعار المعنيين بالأمر، أو استئذانهم، أو حتى تعويضهم.
“لقينا صورنا فالمعارض بلا موافقة، بلا احترام، بلا حتى سؤال بسيط”، يقول أحد التلاميذ السابقين، “والمشكل الكبير أن هادشي كيوقع فاسم الفن، ولكن في الحقيقة هو استغلال للطفولة، وسخرية من كرامتنا”.
في خطوة تصعيدية، قام بعض الشباب المتضررين بالاتصال بمفوضين قضائيين لتوثيق وتفريغ صفحات المواقع التي تعرض الصور، مع إعداد محاضر رسمية قصد رفع شكايات إلى الجهات القضائية المختصة.
هذا التحرك يأتي في ظل صمت تام من طرف المصور، وغياب أي توضيح من الجهات المسؤولة عن حماية التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية.
الصور التي تم عرضها في السلسلة لا تُظهر تلاميذ في وضعيات طبيعية، بل تُصورهم وكأنهم أدوات بصرية داخل مشاهد عبثية:
تلميذ مربوط الرأس بجورب مع زميله
آخر ملفوف في ورق
آخرون بوجوه مخفية أو ملابس مقلوبة
كلها لقطات يُقدّمها المصور على أنها نقد فني، بينما يعتبرها الضحايا تحقيرًا مقصودًا ومسًّا بالكرامة.
الضحايا اليوم يرفعون أصواتهم من جديد:
“كنا قاصرين وتم استغلالنا”
“صورنا تُباع والمصور يجني الأرباح على حساب براءتنا”
“بغينا القانون ياخذ مجراه، وحقنا يرد لينا”
قضية تلاميذ إعدادية الإمام علي لن تبقى طي النسيان.
بعد مرور عقدين، انكشفت خيوط فضيحة فنية خطيرة، بدأت بكاميرا داخل فصل دراسي، وانتهت بمنصات عالمية تربح من وجوه لم يُستأذن أصحابها.
لكن اليوم، الكلمة صارت بيد الضحايا… وبيد القضاء.

نيشان الآن 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد