الـRNI بمراكش يضع أحمر الشفاه على وجه الأزمة والمتصارعين يبتسمون أمام الكاميرات

نيشان الآن 

بعد المقال الصادم الذي نشرته “نيشان الآن”، والذي فضح المستور داخل عش “الحمامة” بمراكش، سارع صقور حزب التجمع الوطني للأحرار إلى عقد لقاء “طارئ” لم يكن هدفه حل الخلافات أو تضميد الجراح، بل فقط تمرير “المكياج السياسي” على وجه حزب باتت تجاعيد الصراع الداخلي ظاهرة عليه أكثر من أي وقت مضى.

فجأة، وكأن شيئاً لم يكن، خرجت وجوه مألوفة على الإعلام، تتبادل الابتسامات، وتلتحف شعارات “التماسك” و”الوحدة” في مشهد أشبه بعرس سياسي، حضره الجميع إلا الحقيقة! حتى بعض المنابر التي “تأخرت” عن تغطية الأزمة، استيقظت فجأة لتغني لنا سيمفونية “الحزب المتعافي”، متناسية أن “الحمامة” لا يمكنها الطيران بريش مزيف.

الخرجة الأخيرة، التي أرادها البعض استعراضاً للقوة، لم تكن سوى اعتراف غير مباشر بعمق الأزمة، ومحاولة يائسة لإقناع الرأي العام بأن “البيت بخير”، بينما الدخان لا يزال يتصاعد من تحت الأنقاض… و”لا دخان بدون نار”، أليس كذلك؟

الحقيقة أن الصراع بين الشفقي وبن خالد لم يكن نكتة عابرة أو سحابة صيف، بل هو تجلٍّ لصراع أجنحة متأجج منذ شهور، تغذيه الحسابات الانتخابية، وتضخّه طموحات شخصية مشروعة، لكنها تُدار بعقلية “لعبة الكراسي” أكثر من منطق العمل السياسي الناضج.

فهل سيستمر الحزب في دفن رأسه في ريشه، أم أن أخنوش سيكسر صمته ويخوض معركة ترتيب البيت من الداخل قبل أن يتحول إلى خراب مأهول بالابتسامات الكاذبة؟

نيشان الآن 

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد