مخاوف من تسييس ملف 1300مليار.. الغلوسي يطالب ببحث قضائي لكشف الحقيقة ومعاقبة المتورطين وإرجاع الأموال المنهوبة
نيشان الآن
طرح “محمد الغلوسي” رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، عبر تدوينة على حسابه ب”الفيسبوك” عدة تساؤلات حول تداعيات الحدل الرائج بخصوص الدعم الموجه لاستيراد الأغنام وتبدير أموال عمومية بلغت 1300 مليار.
وقال “الغلوسي” في هذه التدوينة: “من حقنا ان نتساءل : أهو بحث عن الحقيقة لتنوير الرأي العام ؟ أم صراع سياسي وتسخينات انتخابية والبحث عن التموقع ؟ أم محاولة لتعويم الموضوع وامتصاص غضب الرأي العام في انتظار طي الملف وتجاوز تداعيات الفضيحة؟؟”.
وأوضح الحقوقي المذكور، أن المعارضة بالبرلمان، تسعى لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول هدر وتبديد اموال عمومية تصل إلى 1300 مليار، من طرف “كبار” البلد ضمنهم ممثلي الأمة، وفرق الأغلبية تتقدم بطلب يرمي إلى القيام بمهمة استطلاعية بخصوص ذات الموضوع وهو أمر يمكن اعتباره من الناحية المبدئية والدستورية من صميم عمل البرلمان، ولايجب معارضته أو التنقيص منه.
وأضاف “الغلوسي”، أنه من خلال هذه المبادرة، مبادرة المعارضة البرلمانية وأخرى للأغلبية، فإن الملف قد وضع على سكة التسييس منذ البداية، وأن الحقيقة ضاعت أو تم تضييعها مسبقا، بين تصريحات متضاربة وإيحاءات بوجود سرقة موصوفة، تشكل تبديدا واختلاسا للمال العام دون المطالبة بفتح أي بحث في الموضوع، وأن مايهم المغاربة في هذه القضية، ليس هو توظيف الملف لأهداف سياسية تسفهه، وتفرغ المطالب الرامية إلى المحاسبة من مضمونها ،بل إن مايهم في كل ذلك هو أن تقوم الجهات المناط بها مهام الرقابة على المال العام، وخاصة المجلس الأعلى للحسابات بمهامها، وذلك بإجراء إفتحاص كامل للدعم الممنوح لمستوردي الأبقار والأغنام مع نشر تلك التقارير وترتيب الجزاءات المناسبة قانونا مستوردون تم إعفاؤهم من الضريبة على القيمة المضافة ومن رسوم الاستيراد، فضلا عن تلقيهم لدعم مادي من طرف الحكومة ورغم ذلك فإن اسعار اللحوم لامست السماء واكتوى الناس بلهيبها.
واعتبر “الغلوسي” بأن كشف الحقيقة في هذا الملف وإماطة اللثام عن كل جوانبه، يقتضي من النيابة العامة فتح بحث قضائي شامل ومعمق، في اطار ربط المسؤولية بالمحاسبة وخضوع صرف المال العام للقانون حول المزاعم المتعلقة بوجود شبهات فساد وتبديد واختلاس المال العام، وإسناد البحث إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
وشدد رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، على أن إسناد البحث للسلطة القضائية، يشكل ضمانة لعدم تسييس هذا الملف، وتحقيق الحياد، وتفويت الفرصة على جهات تسعى إلى إفلات بعض المشتبه تورطهم في هدر وتبديد المال العام من المساءلة والعقاب، خاصة إذا تم استحضار أن نوابا للأمة يقال انهم ضالعون في شبهات تبديد واختلاس المال العام.
وختم “الغلوسي” تديونته بالتساؤل: “فكم من مهمة استطلاعية انجزت دون ان تكون نتائجها محل مساءلة ودون ان يحاسب أحد كالمهمة الإستطلاعية حول المحروقات والتي وقفت على جني الشركات لأرباح خيالية وصفت بغير الاخلاقية وصلت إلى مبلغ 17 مليار ؟”.
نيشان الآن
