نيشان الآن
بات العنف ضد الأطر التربوية في المؤسسات التعليمية ظاهرة مقلقة تؤثر بشكل كبير على العملية التعليمية. فقد تحوّل العديد من الأساتذة من مربين إلى ضحايا، حيث تعرضوا للاعتداءات من طرف تلاميذ، سواء بالضرب أو التهديدات، وسط بيئة مدرسية تفتقر للحماية والاحترام.
حكايات مثل تلك التي رواها الأستاذ عبد الحق الذي كُسرت ذراعه على يد تلميذ تحت تأثير المخدرات، أو حادثة الأستاذة نادية التي تعرضت للإهانة والتهديد من تلميذتها، أو المدير حسن الذي أصيب بكسر في الجمجمة بعد تعرضه لحجر من تلميذ، تكشف عن حجم الأزمة.
ورغم تقديم بعض الأساتذة شكاوى قانونية، فإن الدعم النفسي والقانوني من الإدارة التعليمية لا يزال غائبًا، ما يعمق الشعور بالخذلان.
يرجع الخبراء أسباب هذه الظاهرة إلى تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي، وغياب القيم داخل المجتمع والمدرسة، إضافة إلى زيادة استهلاك المخدرات بين التلاميذ. كما أن وسائل التواصل الاجتماعي قد ساهمت في تعزيز النظرة السلبية للمدرسة كعبء بدلاً من كونها مكانًا للترقي والتعلم.
لمواجهة هذه الأزمة، يوصي المختصون بتوفير حماية قانونية فورية للأساتذة، وإعادة إدماج التربية القيمية في المناهج، وتوفير الدعم النفسي المستمر للضحايا. كما ينبغي تفعيل دور جمعيات الآباء كشركاء حقيقيين في مواجهة ظاهرة العنف داخل المدارس، لضمان بيئة تعليمية آمنة وفعّالة.
نيشان الآن
