طريق فاس بمراكش.. مدخل المدينة في حاجة إلى توسعة شاملة وتأهيل حضري يليق بعاصمة السياحة

نيشان الآن 

مراد العطشان.. صحفي

انطلقت في الأيام الأخيرة أشغال أولية على مستوى الطريق الوطنية رقم 24، المعروفة بـ”طريق فاس”، الرابطة بين مراكش ومدينة فاس، والتي تُعد أحد الشرايين الحيوية التي تقطع منطقة النخيل إلى شمالية وجنوبية، وتُشكّل المنفذ الرئيسي لتجزئتي الزهور 1 و2 بعين إيطي، حيث يشهد هذا الحي توسعاً سكانياً وعمرانياً لافتاً.
ورغم أهمية هذه الأشغال، فإن ساكنة المنطقة تعتبرها خطوة محتشمة أمام المطلب الجوهري الذي طال انتظاره، والمتمثل في توسعة الطريق إلى عرضها الأصلي المحدد في 50 متراً، كما هو منصوص عليه في تصاميم التهيئة والتجزئة المعتمدة، وذلك بهدف تمكين هذا المحور من مواكبة الضغط المروري والتوسع العمراني المستمر.
الطريق لم تعرف أي توسعة حقيقية منذ أكثر من عشرين سنة، في حين أنها باتت تشكل الواجهة الشمالية الأولى لمراكش، ويعبر منها الزوار القادمون من جهة فاس ومناطق الأطلس. ومن شأن تأهيل هذا المدخل وفق المعايير الحضرية الحديثة أن يُسهم في تحسين حركة السير، وتعزيز السلامة الطرقية، وإبراز صورة حضرية تليق بمدينة عالمية مثل مراكش، خاصة مع اقتراب استحقاقات دولية من قبيل كأس إفريقيا وكأس العالم.

المقطع الممتد من مقبرة باب الخميس إلى حدود درب السعدي، يبدو الأكثر حاجة إلى إعادة الهيكلة، إذ يُسجّل وجود عدد من المحلات والدكاكين العشوائية التي توحي بأن الزائر يقترب من بلدة نائية، وليس من إحدى أكبر الحواضر المغربية. وهو ما دفع بعض الأصوات المحلية إلى المطالبة بإجراء عملية نزع ملكية محدودة تُمكّن من توسعة الشارع، وإعادة تصميمه بشروط حضرية حديثة تشمل الأرصفة، والإنارة العمومية، والمساحات الخضراء.

وتُصر ساكنة النخيل على ضرورة إنصاف هذا المحور وإعادة الاعتبار إليه، ليُصبح مدخلاً مشرفاً يوازي باقي الشوارع الكبرى بالمدينة. فطريق فاس ليست فقط طريق عبور، بل هي بوابة نحو مراكش تستحق أن تعكس مستوى التنمية والرؤية الحضرية التي تتطلع إليها المدينة في السنوات المقبلة.

نيشان الآن 

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد