نيشان الآن
مراد العطشان.. صحفي
فمراكش كاين مدارس خصوصية كتدير واحد الخدمة خايبة بالعلالي: كتخدم بحال Glovo… بلا تطبيق. الأستاذة كتسجّل الطلبات، الإدارة كتجمع الفلوس، والتلميذ كيتسنا البرغر والطاكوس كأنهم كتب مدرسية…ولكن الفرق؟ أن الكتب تتقادم،أما الدهون… كتترسّب!
الأدهى، أن هاد الشي واقع فـ “فضاءات تربوية راقية” كما كيتسماو.
لكن فالحقيقة، ولات هاد المدارس هي قنطرة عبور بين التلميذ والسناك، بـمباركة الكل: المعلمة، المدير، وحتى بعض أولياء الأمور اللي ولاو كيسولو على “Menu” قبل “المقرر”.
الاستراحة اللي كانت زمان لحظة تنفس، ووقت الحرية والضحك، ولات اليوم لحظة تسليم الكوموند. الطفل ما بقاش كيجري فالساحة،والبنت ما بقاش كتشطح الحبل…
كولشي ولى كيتسنى “لكوموند”.
من قبل، كنا ناكلو خبز دارتو الوالدة بيدها ومدهون بحب وحنان،، تفاحة، تمر، ونرجعو للقسم حاملين نكهة الدفءماشي نكهة “الطاكوس بالدجاج الصناعي”.
اليوم، طفل باقي مامكملش عشرة سنين،
ولات وجبتو اليومية: برغر، صوص، طاكوس، و”برومو التلميذ”. والمؤسسة؟ كتخدم بتفان، وتسهّل الأمور، وكتسدّ فمها على “التربية الغذائية” اللي هي الأولى تعلّمها.
واش بغيتي التلميذ يحترم النظام الغذائي؟
وهو كيشوف الأستاذ فـالاستراحة كياكل “طاكوس مزيت”. واش غادي يقتنع بضرر السكريات، وهو كيشوف المدرسة كتسهل ليه الطريق ليها، وكتسلم الطلب فباب القسم؟ هادي ماشي تربية، هادي مؤامرة غذائية ضد الطفولة.
الطفل ولا زبون، المدرسة ولات فرع سناك،والقسم ولى قاعة انتظار ديال “توصيلة مضرّة”.ووسط هاد المشهد، اللي ساكت هو الخطر الحقيقي.فين هما آباء التلاميذ؟ فين هي النقابات التربوية؟فين هي المراقبة الإدارية؟
واش الوزارة عارفة أن مدارس فمراكش ولات كتدير دور “الوسيط الغذائي” وكتوصل البرغر للمعدة… بلا أدنى تفكير فالمخاطر.
جيني نيشان،
اليوم كيهضر باسم أطفال صغار، ما عرفوش يدافعو على صحتهم،وما فهموش علاش كتب المدرسة كتقول “اكل صحي”
ولكن المعلمة كتقول: “شكون مزال ما خلّصش طلبو؟”
هادشي ماشي إصلاح،هادشي فضيحة.
رجّعو المدرسة مدرسة،
رجّعو القسم سبّورة ماشي Menu،
رجّعو المدير مسؤول ماشي موزّع،
ورجّعو الطفل تلميذ،
ماشي زبون صغير كيتربى على “الوجبات القاتلة”.
وإلا استمرينا فهاد الطريق،فراه الجيل الجاي غادي يكونأول جيل كيتخرج من المدرسة…بشهادة سمنة حادة، ومهارات طلب الأكل فقط.
نيشان الآن
