محطة مراكش للمناظرة الجهوية حول التشجيع الرياضي.. الرياضة والشغف التشجيعي رافعة للتنمية والتطور الاقتصادي والاجتماعي والسوسيوثقافي

نيشان الآن – محمد بولطار

انطلقت صباح اليوم الأربعاء 30 أبريل 2025، بمراكش، أشغال المناظرة الجهوية حول التشجيع الرياضي، بحضور والي جهة مراكش آسفي، ووالي الأمن بولاية أمن مراكش، وشخصيات مدنية وعسكرية وفاعلين سياسيين ونواب برلمانيين عن جهة مراكش آسفي، ولاعبين دوليين قدامى، وإعلاميين وجمعيات المجتمع المدني.

المناظرة التي تجسد تحديات “مغرب اليوم” وتستشرف ملامح “مغرب 2030″، مغرب التظاهرات والبناء والتشييد، بعد الظفر بشرف تنظيم مجموعة من التظاهرات القارية والعالمية، أبرزها نهائيات كأس افريقيا للأمم 2025، ونهائيات كأس العالم 2030، بإصرار ملكين وشعب واحد، فيما يشكل التشجيع الرياضي والسلوك الحسن والأخلاقي وحسن الإستقبال، تحديا كبيرا وورشا مفتوحا لإنجاح تنظيم هذه التظاهرات والمواعيد الرياضية الأخرى وإبراز قيم الهوية الوطنية المغربية، كسلوك اجتماعي يعبر عن الانتماء والحب والوطنية.

ودعا “فريد شوراق” والي جهة مراكش آسفي كافة الأطراف المعنية، الي الانخراط المسؤول والتعبىة الشاملة قصد بناء رؤيا مشتركة للنهوض بثقافة التشجيع الرياضي كفضاء للتعبير على الانتماء للوطن ولتعزيز صورة المغرب كبلد حضاري متشبت بقيم التسامح والاحترام، مشددا على أن موضوع هذه المناظرة هو موضوع ذي راهنية، بحكم تداخل مجموعة من الإكراهات الإقتصادية والاجتماعية والسوسيو ثقافية، باعتبار أن الرياضة وعلى الرغم من كونها حقلا ترفيهيا، إلا أنها تعتبر مرآة اقتصادية وجيوستراتبجية، تدخل السعادة على الشعوب، وفرصة لنثر أجواء الحب والتآخي داخل الملاعب وخارجها، مبرزا أن مجموعة من الظواهر السلبية تشين للحقل الرياضي، حيث أن اللاشعور وزيادة الحماس، يزيغ بالأهداف النباى للرياضة ويؤدي الغير، وبالتالي ضرور فتح ورش تخليق أجواء التشجيع والقضاء على السلبيات، وتجسيد ثقافة حسن الضيافة والخلق والتصرف.

وأوضح “فريد شوراق” أن المغرب يشهد تطورات متسارعة في المشهد الرياضي، بلغت أوجها بعد الإنجاز التاريخي لمنتخب كرة القدم بمونديال قطر 2022، في حين أنه وبالموازاة مع هذا الانجاز التاريخي أبهرت الجماهير المغربية خلال هذه التظاهرة، العالم، بحضورها المتميز والأجواء الاحتفالية التي خلقتها  في ساحات الاحتفالات، وقدمت علامة مميزة وفارقة سمحت باختيارها من بين أفضل الجماهير الحاضرة بهذه التظاهرة الكروية العالمية، ومعها بروز الحاجة الملحة إلى تعزيز ثقافة التشجيع الرياضي الإبجابي والحضاري بالمغرب، وذلك بتطوير بنيات الملاعب “الملاعب الذكية” وتعزيز شروط النهوض بأدوار الجماعير التي أصبحت تشكل دعامة حقيقية لتطوير الشأن الرياضي بالمغرب.

وأبرز والي جهة مراكش آسفي أنه ومن منطلق الإيمان بأهمية الرياضة، كرافعة أساسية للتنمية وكمحرك لتعزيز قيم الوطن والانخراط فيها وتعزيز الصحة الجسدية والنفسية، فإن التشجيع الرياضي لم يعد في الوقت الراهن واجبا فقط، بل أصبح يمثل أحد الركائز الأساسية لتنمية الفرد والمجتمع وثقافة التشجيع، ويساهم في بناء شخصية الانسان على أسس سليمة قا ئمة على الإنضطباط وروح المنافسة، الشريفة والعمل كجماعات واحترام الآخر ومحاربة السلوكيات السلبية من عنف وانحراف وتعصب، مؤكدا على أن تنظيم المناظرة يأتي في إطار العمل الاستباقي الذي يهدف لتطوير آليات التشجيع والارتقاء بها في افق استضافة المغرب لتظاهرات رياضية كبيرة.

وشدد “شوراق” على أن مراكش ستكون قبلة للمشعين من مختلف أرجاء المعمور، لما تسكله من رمزية ثقافية وحضارية وتاريخية، وبالتالي ضرورة الاستعداد لتجسيد هذه الصورة وتجويدها، حيث أن المجهودات في السنوات الأخيرة انصبت على تجويد البنى التحتية، في حين أن المستجدات الراهنة تقتضي أيضا إيلاء العناية الكافية بالمنظومة التشجيعية، بهدف تحيين المعيقات السلبية، التي تشكل عقبة في انشاء مشروع طموح يهدف إلى الرقي بمستوى التشجيع الرياضي، وذلك عبر وضع ميثاق جديد للتشجيع الرياضي يعتمد في اسسه على التوفيق بين الشغف والاحتفال وواجب الانضباط لاجراءات الأمن والسلامة ونبذ أعمال العنف اثناء التطاهرات الرياضية، وتقوية الروابط بين الجماهير الرياضية والسلطات العمومية وكل الفاعلين المرتبطين انطلاقا من مبدإ الطموح نحو الارتقاء.

بدوره أكد “محمد بلقرشي” مدير الأكادبمية الجهوية للتربية والتكوبن بجهة مراكش آسفي بالنيابة، على أن هذه المناطرة تعتبر مناسبة لتعميق النقاش وتبادل الخبرات حول سبل تطوير آليات التشجيع الرياضي المسؤول، الرعاية الملكية السامية الخاصة الاي يوليها جلالة الملك محمد اليادس للرياضة، حيث أن الرؤيا المتبصرة لجلالته تنجاوز المفهوم التقليدي للرياضة، وتجعل منها محركا حقيقيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومدخلا لتعزيز اشعا المغرب اقليميا ودوليا، حيث برز بذلك المغرب كنمودج فريد في الاستثمار في القطاع الرياضي كمشروع مجتمعي متكامل يجسد طموحات اامغرب في الريادة والتميز وتشكل الرياضة أحد العناصر التمكينية للتننمية ااميتدامة، ولها دور ايجابي على القحة العامة والأمن والبيئة تمكين الشباب من تطوير قدراتهم الاجتماعية والتضامنية والتسامح والروح الزياضية، في اطار متعدد الثقافات يتجاوز دورها من خلق توازن ببن الاتشطة الفكرية والبدنية، الي تعلم الانضباط والثقة بالنفس وروح القيادة وتلقين مبادئ الديمقراطية والمواطنة الفاعلة.

وتميزت أشغال المناظرة الجهوية حول التشجيع الرياضي، التي نظمتها ولاية جهة مراكش آسفي، بتنظيم جلستين علميتين تمحورت الأولى حول “المقاربة القانونية والسوسيولوجية للتشجيع الرباضي”، والثانية حول “المقاربة الأمنية والرياضية التشاركية : تدبير الشغب الرياضي ودور جمعيات المجتمع المدني والحسم الصحفي في تأطير الجماهير وخلق مدرجات آمنة ومنضبطة”، أطر   أشغالها أساتذة باحثون ومسؤولون أمنيون وإعلاميون وفاعلون جمعويون، انبثقت منها مجموعة من الخلاصات والتوصيات تم رفعها للجهات المختصة.

نيشان الآن

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد