نيشان الآن
شرعت وزارة الداخلية في حملة تدقيق واسعة تستهدف الاستفادة المشبوهة من البقع الأرضية داخل المناطق الصناعية، بعد توصلها بتقارير تؤكد وجود عشرات القطع غير المستغلة من طرف مستفيدين نافذين، حصلوا عليها بأثمنة تفضيلية دون أن يربطهم أي نشاط صناعي فعلي.
وأفادت مصادر مطلعة أن المصالح المركزية للوزارة عمّمت تعليمات صارمة على العمال ورجال السلطة بإجراء تحريات ميدانية ورفع تقارير دقيقة، خصوصاً في إقليمي النواصر وبرشيد، حيث تتكاثر الشكايات حول تجميد الاستثمار وعرقلة النمو الصناعي بفعل المضاربة في العقار.
وتسعى الداخلية، بتنسيق مع الوكالة الحضرية والمركز الجهوي للاستثمار، إلى التثبت من مدى احترام المستفيدين لدفاتر التحملات والقانون 102.21، الذي ينص على فسخ العقود في حال عدم تثمين العقارات داخل الآجال المحددة.
في السياق ذاته، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، في جلسة برلمانية، أن الوزارة بصدد اللجوء إلى القضاء لاسترجاع العقارات الصناعية التي لم يتم استغلالها، مشدداً على أن المضاربة تمثل عائقاً حقيقياً أمام تحقيق إقلاع صناعي حقيقي.
التحرك الحكومي الأخير يعكس توجهاً حازماً نحو استعادة النظام والشفافية في تدبير العقار الصناعي، وفتح المجال أمام مستثمرين حقيقيين بدل تحكم المضاربين في خريطة الاستثمار الوطني.
نيشان الآن
