نيشان الآن
في وقت تتكاثف فيه الجهود الوطنية لمحاربة الهدر المدرسي، وتوفير بيئة تعليمية ملائمة لأبناء العالم القروي، تعيش جماعة أربعاء تاوريرت بإقليم الحسيمة على وقع فضيحة اجتماعية بامتياز، عنوانها “سوء تدبير النقل المدرسي وتجاهل مصلحة التلاميذ”.
فرغم الدعم المالي السخي الذي تقدمه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي والمجلس الجماعي، والذي يُفترض أن يضمن تشغيل سبع حافلات مدرسية، تصر الجمعية المكلفة بالنقل المدرسي على تشغيل ثلاث حافلات فقط، في خرق واضح لمبدأ تكافؤ الفرص وحرمان مئات التلاميذ من حقهم في متابعة الدراسة في ظروف إنسانية لائقة.
أبناء دواوير إزاثيمن، الواد، ثرات مزرا، باينتي يجدون أنفسهم مجبرين على قطع كيلومترات طويلة مشيا أو عبر الدواب أو الدراجات الهوائية من أجل الوصول إلى إعدادية أربعاء تاوريرت، فيما تحرم التلميذات خاصة من التمدرس بسبب غياب رحلات منتصف النهار، ما يُعرضهن لخطر التسكع أو الانقطاع عن الدراسة.
مصادر محلية تتحدث عن “تحدي” واضح من طرف رئيس الجمعية عبد الرحمان المكنفي للسلطات المحلية والإقليمية، وسط تساؤلات عن الجهة التي تحميه، خاصة في ظل ما يروج عن علاقته القوية برئيس الجماعة فريد البوطاهري، الذي كان المكنفي نائبه الثالث سابقاً.
وتزيد الشكوك بعد تداول صور تظهر حافلة مدرسية مركونة قرب منزل هذا الأخير، وتُستعمل لأغراض شخصية من طرف ابنه، وفق شهادات آباء غاضبين.
السكان يطالبون بتدخل عاجل لعامل إقليم الحسيمة لفتح تحقيق شفاف، وإنصاف تلاميذ وتلميذات العالم القروي، مؤكدين أن تعليم الفتاة القروية كان ولا يزال ضمن أولويات الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يوليها عناية خاصة في إطار تنمية مستدامة وشاملة.

نيشان الآن
