نيشان الآن
علمت “نيشان الآن” من مصادر مطلعة أن كواليس المشهد السياسي بمقاطعة المنارة في مدينة مراكش تشهد تجاذبات غير مسبوقة، على خلفية مفاوضات سرية بين قياديين بارزين داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، ونظرائهم من حزب الأصالة والمعاصرة، قد تفضي إلى إعادة رسم خريطة التحالفات المحلية قبل الاستحقاقات المقبلة.
وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فإن عبد الواحد الشافقي، الرئيس الحالي لمجلس مقاطعة المنارة والقيادي التجمعي المعروف، يوجد في قلب هذه التحركات، وسط حديث عن قرب التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة وصفت بـ”المزلزلة” داخل الأوساط السياسية المحلية.
غير أن هذه الخطوة لم تمر دون إثارة الغضب داخل صفوف حزب “الجرار” نفسه، إذ عبّر عبد العزيز الباز، أحد الوجوه البارزة محليًا والمرشح الطامح إلى رئاسة المقاطعة خلال الانتخابات القادمة، عن رفضه القاطع لانضمام الشافقي، معتبرا الأمر تهديدًا لطموحاته وموقعه داخل الحزب.
المصادر نفسها كشفت أن التوتر بلغ ذروته بين الباز ورفيقه في الحزب محمد أيت احسيسن، النائب الحالي للشافقي داخل مجلس المقاطعة، في ظل اتهامات متبادلة بـ”الخيانة السياسية” و”التخطيط في الخفاء”، ما أذكى نيران الخلاف وأدخل الحزب في دوامة صراع داخلي محموم.
وفي محاولة لتفادي انفجار الوضع، دخلت القيادة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة على الخط، في مسعى لاحتواء الأزمة وتهدئة التوتر بين أطراف النزاع، وسط تخوف من تأثير هذا الصراع على صورة الحزب في المنطقة واستقراره التنظيمي قبيل الاستحقاقات القادمة.
نيشان الآن
