نيشان الآن
بقلم: خربوش زوهير
في ظل تصاعد التحديات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء، ومع اتضاح الصورة أكثر حول حقيقة ما يجري في مخيمات تندوف، باتت الحاجة ملحّة لموقف أمريكي أكثر حزمًا ووضوحًا.
واليوم، أكثر من أي وقت مضى، يأمل المغاربة، ملكًا وشعبًا، أن تقوم الولايات المتحدة بخطوة شجاعة تُعيد ترتيب المشهد الإقليمي على أسس أكثر عدالة وواقعية.
فهل نرى قريبًا زيارة رئاسية أمريكية إلى الرباط؟
وهل تُعلن واشنطن، من قلب العاصمة المغربية، أن جبهة البوليساريو تنظيم إرهابي يهدد أمن واستقرار المنطقة؟
زيارة رئاسية في وقت حساس
من شأن زيارة يقوم بها الرئيس الأمريكي — سواء الحالي أو القادم — إلى المملكة المغربية أن تُشكل رسالة سياسية واستراتيجية قوية. فالمغرب لم يكن يومًا شريكًا عابرًا للولايات المتحدة، بل حليفًا استراتيجيًا في قضايا الأمن، ومحاربة الإرهاب، والاستقرار الإقليمي.
زيارة بهذا الحجم لن تكون مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل دعم علني لموقف المغرب من قضية وحدته الترابية، ودفع قوي نحو تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تسوّق لها جبهة البوليساريو، والتي أثبتت التجارب والوقائع أنها أصبحت حاضنة للتهريب والتطرف.
البوليساريو… الوجه الآخر للفوضى
جبهة البوليساريو، التي تقدم نفسها منذ عقود كـ”حركة تحرر”، باتت اليوم أقرب إلى ميليشيا عسكرية تتحرك خارج القانون، وتعيش على حافة الإرهاب. شهادات، تقارير، ووثائق تؤكد تورط عناصر منها في شبكات الاتجار بالبشر، وتهريب السلاح، والتنسيق مع جماعات إرهابية في منطقة الساحل.
إن تصنيف الجبهة كتنظيم إرهابي ليس فقط موقفًا أخلاقيًا، بل ضرورة أمنية تحمي المنطقة من الانزلاق نحو فوضى جديدة، لا أحد يعرف مداها.
رسالة من الرباط إلى واشنطن
المملكة المغربية، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، أبدت دومًا التزامها بالتعاون مع شركائها الدوليين لمحاربة الإرهاب والتطرف. وهي اليوم تطلب من شركائها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، ألا يظلوا صامتين أمام خطر حقيقي اسمه البوليساريو.
تصنيف هذه الجبهة كتنظيم إرهابي سيكون انتصارًا للحق، ولضحاياها في المنطقة، ولقضية المغرب العادلة.
هل يفعلها الرئيس الأمريكي؟
نحن ننتظر. والمغاربة يأملون.
زيارة إلى الرباط، وإعلان تاريخي، يمكن أن يُغيّر المعادلة ويُغلق أحد أبواب التوتر المفتوحة في إفريقيا.
فهل نرى هذه اللحظة التاريخية قريبًا؟
هل يفعلها الرئيس الأمريكي؟
نيشان الآن
