سنتان من الانتظار.. تأخر البطائق الرمادية يفضح فوضى التنسيق بين نارسا وبريد كاش

نيشان الآن 

يعاني عدد من المواطنين من تأخر تسليم البطائق الرمادية لسياراتهم لأكثر من سنتين، بسبب تضارب المسؤوليات بين وكالة “بريد كاش” والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”، ما تسبب في معاناة وصفها المتضررون بـ”المهينة” و”غير المقبولة”.

أحد المتضررين أكد في شكاية توصلت بها الجريدة أنه اقتنى سيارة من مراكش بترقيم تابع لنارسا أزرو، ولم يتوصل ببطاقتها رغم استكمال جميع الإجراءات، مما اضطره للتنقل باستمرار بين المدينتين لاستخراج وصل مؤقت كل شهرين، ما تسبب له في أعباء مالية وعطل متكرر لمصالحه.

في المقابل، أوضح موظف بـ”بريد كاش” بمراكش أن هناك أكثر من 30 ملفًا في وضع مماثل، محمّلًا المسؤولية لنارسا، ومشيرًا إلى أن المؤسسة رفعت دعوى قضائية ضد الوكالة بسبب التأخير.

من جهتها، نفت نارسا أزرو أي تقصير، مؤكدة معالجة الملفات في أقل من أسبوعين، فيما أكدت نارسا مراكش أن اختصاصها الترابي لا يشمل الملفات ذات الترقيم الخارجي.

هذا التباين في التصريحات يكشف عن خلل واضح في التنسيق بين المؤسسات، ويدفع المواطن وحده ثمن هذا التخبط الإداري، في غياب حلول عملية ومحاسبة واضحة. ويعتبر الوضع نموذجًا لـ”الخطأ الإداري المرفقي”، ما يمنح للمتضررين حق اللجوء إلى القضاء الإداري للمطالبة بالتعويض.

ويبقى السؤال مطروحًا: من يحاسب المسؤولين عن هذه الفوضى؟ ومن يحمي المواطن من ضياع حقوقه وسط إدارة لا تزال بعيدة عن منطق الحكامة الجيدة؟

نيشان الآن 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد