مديرية الصناعة التقليدية بالحسيمة.. مؤسسة غائبة في الميدان رغم الحضور العمراني

نيشان الآن

بقلب مدينة الحسيمة، تتوسط بناية المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية المشهد بعمران أنيق يبعث على الانطباع بأنها مؤسسة ديناميكية فاعلة في دعم الحرفيين.

غير أن المهنيين والمتابعين يرون عكس ذلك، متسائلين عن مدى حضور هذه المؤسسة في حياة الصناع التقليديين ومساهمتها الفعلية في تنمية القطاع.

فرغم غنى الإقليم بموروث حرفي متنوع، كالفخار والنقش والحياكة وصناعة الجلابة الريفية، يشكو الحرفيون من غياب التأطير والتكوين وندرة فرص التسويق.

حويؤكدون أن حضور المديرية لا يتعدى تنظيم بعض المعارض الموسمية أو أنشطة بروتوكولية لا تترجم إلى دعم ملموس.

الوثائق الرسمية تسند للمديرية أدواراً محورية، من التأطير إلى التكوين والمواكبة والتسويق، غير أن هذه المهام تبقى، بحسب الفاعلين، حبيسة الشعارات في ظل غياب رؤية ميدانية واضحة.

ويُطرح أكثر من سؤال: أين قاعدة بيانات الحرفيين؟ كم عدد الورشات المستفيدة؟ هل تم ربط القطاع بالسياحة المحلية أو الاقتصاد الرقمي؟ كلها تساؤلات تُقابل بصمت رسمي يزيد الإحباط.

إن الصناعة التقليدية بالحسيمة تحتاج إلى إرادة حقيقية تنقل المديرية من الشكل إلى الجوهر، وتُعيد الاعتبار لدورها التنموي عبر الشراكات والتكوينات والدعم الفعلي. فالحضور المؤسساتي لا يُقاس بالبنايات، بل بالأثر في حياة المهنيين.

نيشان الآن 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد