نيشان الآن
ظهرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي ظاهرة خطيرة ومثيرة للقلق، أبطالها أفراد يُطلقون على أنفسهم لقب “الشرفاء”، يدّعون امتلاك قدرات روحانية خارقة، ويحيون ما يسمونها “ليالي روحانية”، لكنها في حقيقتها ليالٍ مملوءة بالخرافة، الشعوذة، والطقوس الغريبة.
من بين هؤلاء، برز اسم “الشريف المختار”، الذي أصبح يثير جدلًا واسعًا على المنصات الرقمية، بسبب ما ينشره من محتوى غريب ومثير للريبة: بث مباشر لليالي كناوية وعيساوية، طقوس قربانية مشبوهة، وصفات سحر وشعوذة، وإيحاءات صريحة بتقديم القرابين لما يُسمى بـ”الملك” الجنّي.
ما يلفت الانتباه أكثر هو أن هذه الفيديوهات لا تكتفي بإحياء طقوس مشبوهة، بل تُروّج لمظاهر المثلية والسلوكيات الخارجة عن قيم المجتمع المغربي، تحت غطاء الدين والطاقة الروحية، مما يُعدّ استغلالًا بشعًا للقب “الشريف” الذي له دلالة دينية وتاريخية عريقة في المغرب.
عدد من النشطاء والمهتمين بالتصوف المغربي، عبروا عن استيائهم من هذا التلاعب بالمقدسات، ومطالبهم بتدخل عاجل للسلطات المختصة، معتبرين أن “الشريف المختار” ومن معه يُسيئون لصورة الشرفاء الحقيقيين، ويُحوّلون وسائل التواصل إلى مسرح مفتوح للشرك والدجل والاستفزاز.
في ظل الصمت الرسمي، يبقى السؤال مطروحًا:
هل ستتحرك وزارة الأوقاف ووزارة الداخلية لمحاسبة من يتاجرون بلقب الشرفاء ويحوّلونه إلى واجهة للشعوذة والفساد؟
إن المجتمع المغربي، الذي يحترم الزوايا ورجال الله الصالحين، لا يقبل أن يُختزل إرثه الديني في عروض رقمية شاذة تُمجّد الجن وتستغل الجهل والضعف النفسي.
نيشان الآن

