نيشان الآن
حذر بلاغ صادر عن “المكتب التنفيذي لاتحاد المنظمات المغربية التربوية” ( UOME) الذي يترأسه الدكتور رشيد روكبان، من مغبة تحويل عدد من مراكز الاستقبال التابعة لمرافق الدولة إلى محطات استثمارية تابعة للخواص، ما يشكل ضربا في عمق مجانية هاته المرافق العمومية، حيث حظي الموضوع بدراسة مستفيضة خلال الاجتماع الطارئ الذي خصصه الاتحاد لتدارس التصريح الرسمي الصادر عن وزير الشباب والثقافة والتواصل خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب ليوم الإثنين 23 يونيو 2025، وما أثاره من ردود فعل وتساؤلات مشروعة.
وأوضح البلاغ الصادر عن الاتحاد إلى أن “انشغاله الحالي ينصبّ أساسًا على وضعية “مراكز الاستقبال” التابعة لقطاع الشباب، وعددها 54 مركزًا على المستوى الوطني، فباستثناء مركزي أزمور وواد أمليل، خضعت باقي المراكز لأشغال الإصلاح (تأهيلًا وتجهيزًا) لكنها لا تزال مغلقة منذ سنتين، ويجري منح بعضها استثنائيا بطرق انتقائية غير مفهومة، في تغييب تام لقواعد الشفافية وتكافؤ الفرص. ويستغرب الاتحاد كيف يتحدث السيد الوزير عن “تفويت المخيمات”، في حين أن جوهر الإشكال، كما طرحناه داخل الاتحاد، يتعلق أساسًا بـ “مراكز الاستقبال”، كمؤسسات تربوية عمومية موجهة للأطفال والشباب وليس “المخيمات”.
وتساءل الاتحاد من خلال بلاغه عن “دواعي الإغلاق المستمر لـ “مراكز الاستقبال” التابعة لقطاع الشباب رغم انتهاء أشغال الإصلاح، وحقيقة الاستعدادات الجارية لتفويت تدبيرها لمؤسسات استثمارية “تفويتا مقنعا”، وأسباب زيارات المعاينة الميدانية التي قامت بها لجان تُمثل هذه المؤسسات الاستثمارية للمراكز المعنية، مع العلم أن هذه الزيارات طالت حتى مراكز من الجيل الجديد” يقول البلاغ.
ولم يخف الاتحاد مخاوفه من المخاطر التي باتت تلاحق صيغة التعامل مع مراكز الاستقبال خاصة بعد التصريح الرسمي لوزير الشباب والثقافة والتواصل بمجلس النواب، الذي أقرّ فيه بأن الوزارة تفكر في السماح لما سماه بـ “أطراف أخرى” باستغلال المخيمات خارج العطل، بهدف جلب “إمكانيات جديدة” في غياب “الميزانية المطلوبة” للبرنامج، الأمر الذي
يعتبر اعترافا ضمنيا بمخطط لتفويت تدبير عدد من فضاءات الطفولة والشباب، ويمثل تحولًا مقلقًا في فلسفة الدولة تجاه هذه المرافق، من خدمة عمومية ذات بعد اجتماعي وتربوي، إلى مورد يخضع للمنطق الربحي والمقابل المادي. ويتناقض دستوريا وقانونيا مع المبادئ التي تقوم عليها الميزانية العامة للدولة” يورد البلاغ.
وأكد البلاغ على أن الاتحاد سيواصل حملته الترافعية دفاعًا عن الطابع العمومي والاجتماعي والتربوي لمراكز الاستقبال وعموم فضاءات الطفولة والشباب، متسلحًا بحسه الوطني، وغيرته الصادقة، واستعداده لتحمل مسؤوليته التاريخية،مستحضرا ثقل الأمانة الملقاة على عاتقه تجاه الأجيال المقبلة” معربا عن تقديره “للفرق والمجموعات البرلمانية التي تفاعلت إيجابيًا مع نداءاته، وجميع المنابر الإعلامية التي واكبت الموضوع بمهنية عالية،كما يُثمّن دعم وانخراط عدد من الشبكات والتنظيمات الحقوقية والجمعوية والنقابية الوطنية المهتمةبقضايا الطفولة والشباب والمؤمنة بأهمية الترافع السلمي والدستوري دفاعا عن المؤسسات ومختلف الفضاءات المخصصة لهذه الشريحة المجتمعية العريضة” يورد البلاغ.
نيشان الآن
