نيشان الآن
محمد بولطار.. رئيس التحرير
يستمر مهرجان “موازين” الغير مرغوب فيه من طرف فئة مهم من شعب المغرب، في استفزاز هذه الفئة، واستنزاف أموالها التي تصرف لاستقطاب التفاهات بعضها يسيئ بشكل مباشر للدولة المغربية من خلال رفضه حتى حمل علمها الوطني بين يديه وهو الذي ملأ حقائبه بمئات الملايين من عملتها الرسمية، في حين يسهم البعض الآخر في القضاء على ما تبقى من عقائد أخلاقية وثقافية ودينية ليكون الشعار “مغربي سلكوط وأفتخر..”.
صعود إلى منصة المهرجان لمن حول عبارة “S*LGO*T” القدحية إلى رمز شهرة تتوسطه النجمة الخماسية لعلم البلاد الذي سُفكت دماء المناضلين لأجل أن يرفرف عاليا حرا أبيا، ولكي يعيش بين احضانه هذا المعتوه وأتباعه، بلباسهم الغير أخلاقي وعراء أجسادهم لكشف ما تحمله من وشومات هي رمز للوساخة عند الأسوياء ورمز التميز لدى كائنات لا يرجى منها شيء، (لكي يعيشوا) زمنهم في هناء وتصرف عائدات البعض من ثرواته لأجل ترفيههم وتشجيع “ثقافتهم” غير السوية.
“طوطو” المشتق اسمه من “الطوط” وهو معنى الوساخة حد القدارة، يهرنق رفقة عشرات الآلاف من أشباهه مفتخرا ومشجعا على تناول المخدرات والسكر والدعارة، ناهبا مئات الملايين من الدولة، التي عجزت خزائنها بالرغم من الثروات وملايين الدولارات من القروض الخارجية، عجزت عن الحد من غلاء الأسعار، والبطالة التي بلغت أعلى مستوياتها، وحرمت المواطنين من شعيرة عيد الأضحى بداعي الحفاظ على القطيع، فبما لا زال الآلاف من المتضررين من ضحايا زلزال الحوز يعيشون العراء تطفح جلودهم أشعة الشمس الحارقة وبرودة الشتاء القارس.
معتوه اعترف بصدق بشخصيته التي تعني “الساقط” أخلاقيا، بعث رسائل من خلال استقطابه لعشرات الآلاف من شباب المغرب، المفروض فيهم أن يكونوا رجالات الغد، بأن لا مستقبل ولا أخلاق، وأن القادم غد أسوأ مع “طوطويات مسلكطين” لا هم لهم سوى التطبيع مع الرذيلة والفساد وكل ماهو غير أخلاقي ولا ديني.
ماتعيشه البلاد من فساد ونهب للثروات والسيطرة على مؤسسات عمومية باسم الخصخصة أو التحول لشركات مساهمة، يفرغ الدولة من كيانها ويضعها في مهب الريح أمام أجيال من الشباب يختار أجودهم الارتماء في أحضان دول أخرى تشجع النبغاء وذوي النزعة الذكية، وآخرون اختاروا الارتماء في عرض البحر بحثا عن النعيم الموعود ببلاد أوروبا، فيما من تبقى يرقص تحت تأثير المخدرات وأقراص الهلوسة والغبرة البيضة مع S*LGO*T”” على صخب القرع على البراميل وهرنقة تتحسر الحمير على تشبيه أصواتها بها.
الاستمثار في “S*LGO*T” خيار اختارته الدولة لتكوين جيل من الحتالة الفاشلين الحاقدين الغير الأسوياء، مثله مثل دعم البرامج والمسلسلات التلفزية بالقنوات العمومية وتمويلها من أموال دافعي الضرائب، لتقديم محتوى يشجع على الكراهية والإجرام و”تفراقشيت”، والهدف منه تلجيم أسوياء هذه البلاد وترهيبهم بل وحتى دفعهم للمغادرة والاغتراب.
تشجيع “طوطو وأتباعه على “التسلكيط”، يوازيه تشجيع جحافل من الأفارقة من دول جنوب الصحراء على الانتشار والتغلغل بين مكونات المجتمع المغربي، واستباحة واحتلال ممتلكاته ونشر عنفهم ورعونتهم التي لم تسلم منها حتى الأجهزة الأمنية للدولة دون حسيب ولا رقيب، وتهييئها كبدائل وجيوش احتياطية، قد تحتاجها حكومة تضارب المصالح لقمع نزهاء ومناضلي البلاد حال اختيارهم الاحتجاج على “التسلكيط” والفساد ونهب الثروات.
طوطو و طوطويات و “S*LGO*T” وسلاكيط هي مصطلحات استعملها الأجداد والآباء كأوصاف فبيحة قدحية وشبه إجرامية لفئة قليلة آنذاك من المنحرفين المنبوذين، لتصبح اليوم رمزا للشهرة وعلامة تجارية تطبع على ملابس شبابية كرمز لمرحلة قادمة سيكون فيها الكلام الفاحش والجهر بالفساد الهلقي والأخلاقي واستعمال المخدرات والسكر والدعارة والقوادة ماركة مسجلة تبعث على الافتخار ومصدرها بعض شباب المغرب.

نيشان الآن
