سحب الرعاية الملكية السامية من المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش مؤشر لسحب الثقة الملكية وعدم رضا الجهات العليا وبداية اندحار أقدم التظاهرات الفنية بالمغرب

نيشان الآن

محمد بولطار.. رئيس التحرير

في خطوة تؤكد اندحار المهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، وعدم رضى الجهات العليا على مايقدمه من محتوى، تم تجريد المهرجان من الرعاية الملكية السامية التي ظل يستفيد منها لعقود عديدة.

وحسب ما علمت “نيشان الآن” فإن العشوائية التنظيمية التي تسيطر على المهرجان وعدم قدرة الجهات المنظمة (جمعية الأطلس الكبير) على الإبداع والتجديد، وتقديم برنامج ومحتوى ثقافي وفني، يليق بالمدينة الحمراء وبالتراث اللامادي الشعبي المغربي، جعل الجهات المختصة تسحب شرف الرعاية الملكية السامية، التي كانت تاجا فوق رأس المهرجان ومنظميه، بداية من الدورة 54 التي تختتم اليوم الإثنين 07 يوليوز 2025.

وبأن تحظى تظاهرة تعد الأقدم في تاريخ التظاهرات الثقافية والفنية بالمملكة المغربية الشريفة باشرف الرعاية الملكية السامية، فذلك يعد أسمى أشكال الدعم الرمزي والمعنوي والتشريف، فهي ليست مجرد شعار يزين واجهة المحفل أو منصات الندوات، لكن بالمقابل فإن سحبها يعني غياب الثقة الملكية السامية التي تمنح بناء على معايير دقيقة وإعتبارات رفيعة، ربما هي اعتبارات غابت عن المنظمين للمهرجان الوطني للفنون الشعبية بمراكش، الذين يهمهم فقط التنظيم لأجل التنظيم، دون مراعاة هذه الاعتبارات، ودون الاجتهاد للرقي وسمو فعاليات المهرجان.

زيغ المهرجان عن أهدافه التي ولد لأجلها، والمتمثلة في صون التراث الشعبي واللامادي المغربي، وربط الماضي بالحاضر، وتشجيع التبادل الثقافي والتنوع، والحرص على تدبير جيد للموارد المالية المرصودة، عجل بسحب الثقة الملكية، فهل آن الأوان لتغيير دفة قيادة المهرجان وتكليف طاقات شبابية تجيد الإبداع والتجديد، أم هي بداية نهاية تظاهرة تعد مرآة للفلكلور الشعبي المغربي؟؟

نيشان الآن 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد