نيشان الآن
أعلنت مجموعة من الجمعيات الحقوقية بمدينة مراكش تضامنها مع الناشط محمد الغلوسي، بعد متابعة قضائية على خلفية شكاية تقدم بها البرلماني بنسليمان، عقب تصريحات سابقة للغلوسي حول ما اعتبره “شبهات تدبيرية” في مشاريع التنمية.
البيان الحقوقي لم يكتف بإعلان الدعم، بل دعا وزارة الداخلية إلى فتح تحقيق في تخصيص مجلس جهة مراكش آسفي لمبلغ 140 مليون درهم لتهيئة بعض الدواوير التابعة لجماعة تسلطانت، وهي خطوة اعتبرتها الجمعيات “محل تساؤلات”.
لكن في الضفة الأخرى، لم تمر هذه المواقف دون رد. فقد سارع عدد من الفاعلين الجمعويين بجماعة تسلطانت إلى التعبير عن رفضهم القاطع لما جاء في البيان، مؤكدين أن تخصيص هذا الغلاف المالي يُعد مكسبًا كبيرًا للمنطقة وسكانها، ويأتي في إطار استجابة حقيقية لمعاناة طال أمدها.
وقال أحد هؤلاء الفاعلين: “هذا المشروع جاء لإعادة الاعتبار والكرامة لساكنة دواوير ظلت لسنوات على هامش التنمية، ومن العيب التشكيك فيه”.
بدوره، اعتبر حقوقي بارز بمراكش أن المشروع لا يدخل فقط في إطار مبادرات الجهة، بل ينسجم مع التوجيهات الملكية الهادفة إلى صون كرامة المواطن وتحقيق العدالة المجالية، مشددًا على أن مبلغ 140 مليون درهم غير كافٍ، داعيًا إلى رصد اعتمادات إضافية.
أما ساكنة تسلطانت، فقد عبّروا عن ارتياحهم لهذا الاستثمار العمومي، مشيرين إلى أن منطقتهم التي تُعد وجهة سياحية معروفة، تستحق مزيدًا من الدعم والاهتمام لتحسين بنيتها التحتية والارتقاء بجاذبيتها. مضيفين..
أليس من حقنا أن ننعم بعيش كريم؟
أليست من أبجديات حقوق الإنسان أن تضمن شروط حياة تحفظ كرامتنا؟
أليس من حقنا التوفر على سكن لائق، وماء صالح للشرب، وتطهير صحي، وطرقات آمنة، وإنارة عمومية؟
أم أن كرامة الإنسان عند البعض درجات تُمنح حسب الجهة والموقع الاجتماعي؟
ما نطالب به كساكنة تسلطانت ليس امتيازاً… إنه حق يكفله الدستور وتقرّه المواثيق الدولية.
فإلى متى يستمر التمييز المجالي؟ وإلى متى سيبقى الإهمال ؟
نيشان الآن
