نيشان الآن
طالبت الهيئة المهنية لمجهزي ومهنيي الصيد الساحلي بالمغرب، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بمراجعة القرار رقم 01/24 الصادر في دجنبر 2024، والقاضي بمنع نشاط الصيد بمنطقة استراتيجية جنوب غرب ميناء طانطان لمدة عام كامل، يمتد حتى 11 دجنبر 2025.
وأكدت الهيئة، في تظلم رسمي توصلت “البحرنيوز” بنسخة منه، أن القرار بصيغته الحالية يُلحق ضررًا بالغًا بالنشاط المهني في الميناء، داعية إلى تقليص نطاق المنع وإعادة تحديد الإحداثيات الجغرافية للمجال المحظور، بما يضمن التوازن بين حماية الثروة السمكية وضمان استمرارية النشاط المهني. واقترحت الهيئة حصر المنطقة المحمية بين الإحداثيتين:
• W012°.1522228003255
• W012°.16683-2813041،
بدل الإحداثيات الحالية التي تغلق مجالًا بحريًا واسعًا يعتبره المهنيون “شريانًا حيويًا لصيد السردين”.
وأشار التظلم إلى أن القرار خلق ضغطًا ميدانيًا كبيرًا على المساحة المتاحة حاليًا للصيد، والتي تقلصت إلى 23 ميلاً بحريًا فقط، بفعل وجود محميتين شمال الميناء وجنوبه، ما دفع عددًا من المراكب إلى التوقف الاضطراري أو مغادرة الميناء تفاديًا لمخالفات مهنية.
ورغم هذا الواقع الصعب، تسجل المعطيات الرسمية انتعاشًا ملحوظًا في نشاط صيد الأسماك السطحية الصغيرة خلال النصف الأول من سنة 2025، حيث بلغ حجم المفرغات حوالي 34 ألف طن بقيمة ناهزت 128 مليون درهم، أي بزيادة بنسبة 362% من حيث الحجم و222% من حيث القيمة مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024، التي لم تتجاوز فيها المفرغات 7351 طنًا بقيمة تقارب 40 مليون درهم.
ويستند قرار المنع، الذي أصدرته كتابة الدولة، إلى توصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، الذي حذّر في اجتماع لجنة تتبع مصيدة الأسماك السطحية نهاية العام الماضي، من تراجع مقلق في الكتلة الحية، خاصة السردين، مشددًا على ضرورة تقليص الضغط على المصيدة واستعادة التوازن البيئي والبيولوجي للثروة السمكية.
من جهتها، شددت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد على أن الوزارة لن تتساهل مع أي تهديد لاستدامة المخزون السمكي، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى ضمان ديمومة النشاط في توازن مع العدالة بين مختلف مكونات الأسطول الوطني.
غير أن المهنيين يرون أن الوضع الحالي يتطلب مقاربة توازنية، تراعي البعد الاقتصادي والاجتماعي للمجهزين والبحارة، من خلال مراجعة القرار أو تقليص مدته، أو على الأقل اعتماد فترة راحة بيولوجية مرنة تنطلق مع بداية السنة، تأخذ بعين الاعتبار الدورة البيولوجية للأسماك وظروف المناخ.
ويأمل المهنيون أن تستجيب كتابة الدولة لمطالبهم، بما يضمن حماية المخزون دون المساس باستمرارية النشاط المهني، في ظل مؤشرات واعدة شهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة.
نيشان الآن
