نيشان الآن
بقلم: السيد زهير خربوش
في خطوة أثارت موجة من الغضب في صفوف المغاربة، أقدمت شركة Glovo، المعروفة بخدمات التوصيل، على اعتماد خريطة مبتورة للمملكة المغربية عبر منصتها، حيث تم حذف الأقاليم الجنوبية من الخريطة الرسمية، وهو ما يشكل إهانة صريحة للسيادة الوطنية وتجاهلًا فاضحًا لثوابت الأمة المغربية.
هذا التصرف، الذي لا يمكن اعتباره بريئًا، يأتي في سياق إقليمي حساس، حيث تحقق المملكة تقدمًا دبلوماسيًا غير مسبوق في ملف الصحراء المغربية، وتكسب دعمًا متزايدًا من دول كبرى أكدت اعترافها بسيادة المغرب على صحرائه، وافتتحت قنصليات لها في مدينتي العيون والداخلة.
إن السماح لشركة أجنبية بالاشتغال في السوق المغربية دون احترامها لرموز السيادة الترابية يمثل تقصيرًا غير مقبول من الجهات الوصية، ويستدعي تدخلًا عاجلًا من السلطات المغربية، سواء على المستوى المحلي أو المركزي، لإجبار الشركة على تصحيح خريطتها فورًا أو مواجهة العواقب القانونية.
كما أن هذا الحدث يطرح سؤالًا جوهريًا:
أين هي المعايير الوطنية التي يجب أن تحترمها الشركات الدولية العاملة على الأراضي المغربية؟ وهل يمكن التساهل مع أي جهة، كيفما كان حجمها، عندما يتعلق الأمر بوحدة الوطن؟
إننا في حاجة اليوم إلى موقف حازم، يعكس أن خارطة المغرب ليست ملفًا تفاوضيًا، بل هي ثابت من ثوابت الأمة، لا يُمكن العبث به أو تجاهله. كما أن مسؤولية المجتمع المدني والفعاليات الإعلامية تبقى ضرورية للتنبيه والضغط، حتى لا تتكرر مثل هذه الاستفزازات في المستقبل.
ختامًا، على شركة Glovo أن تدرك أن العمل في المغرب ليس مجرد استثمار اقتصادي، بل هو احترام لتاريخ وهوية ووطن. وأي تجاوز لهذا الخط الأحمر ستكون له تبعات لا محالة
نيشان الآن
