كلية الحقوق بالجديدة.. صرح علمي يحتاج لعناية أكبر

نيشان الآن

في إطار زيارة علمية قادتنا إلى كلية الحقوق التابعة لجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، كان المنتظر أن يعكس هذا الصرح الأكاديمي، بمكانته وموقعه، صورة تليق بالجامعة المغربية، سواء من حيث التنظيم أو من حيث العناية بالمرافق. غير أن الواقع الذي صادفناه كان صادماً ومثيراً للعديد من التساؤلات.

منذ اللحظات الأولى لولوجنا المؤسسة، لاحظنا أن لافتة الكلية باللغة الفرنسية تعاني من نقص واضح في الحروف، وهو ما يعطي انطباعاً سلبياً لدى الزائر، خصوصاً في مؤسسة يُفترض أنها منارات للمعرفة والدقة. أما داخل الحرم الجامعي، فقد بدت علامات الإهمال واضحة؛ قنينات مياه فارغة مرمية في أرجاء متعددة، وبقايا سجائر متناثرة على الأرض، دون إشارات تدل على وجود نظام صارم للنظافة أو احترام الفضاء العمومي المشترك.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل إن المدرج الذي احتضن اللقاء العلمي كان هو الآخر في وضعية لا تليق باستقبال الطلبة والأساتذة والضيوف. فقد انتشرت مناديل ورقية مستعملة وقنينات مهملة بشكل يُفقد المكان رمزيته الأكاديمية.

كل هذه الملاحظات دفعتنا إلى طرح سؤال جوهري: ألا تستحق الجامعة أن يُولى الجانب الجمالي والبيئي فيها نفس القدر من الأهمية التي يُمنح للجانب البيداغوجي والمعرفي؟ إن توفير بيئة نظيفة ومُحترمة لا يساهم فقط في الارتقاء بالمظهر العام، بل يُعدّ عنصراً أساسياً في ترسيخ ثقافة المسؤولية والانضباط لدى الطلبة وكل مرتادي الفضاء الجامعي.

إن دعوة المسؤولين إلى مزيد من العناية بالمؤسسات الجامعية لا تنطلق من موقع النقد من أجل النقد، بل هي نابعة من غيرة حقيقية على فضاءات يفترض أن تكون قدوة في التنظيم، والنظافة، والاحترام، قبل أن تكون قاعات للدرس ومحاضرات.

نيشان الآن

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد