لم يستسغ البرلماني عبد الواحد الشافقي، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، سيل الانتقادات التي لاحقته بسبب خرجاته الإعلامية المثيرة حول قرار الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” المتعلق بمراقبة الدراجات النارية. فاختار هذه المرة سلاح التدوين على “الفايسبوك” ليرد على منتقديه، بلغة لم تخلُ من تبرير ومحاولة ركوب الموجة.
الشافقي كتب قائلا:
“للذين يتساءلون فين كانوا عاد بانو.. هذا سؤال للسيد الوزير تقدمت به خلال شهر أبريل، أي قبل خروج المذكرة المشؤومة. فقط أريد أن أقول إننا لم نصوت على أي قانون، والقانون الذي تم تطبيقه هو 52-05 الذي تم التصويت عليه سنة 2010، أي قبل أن أكون برلمانيا بخمس عشرة سنة. نحن نقوم بواجبنا والله يخلص كل واحد على نيتو.”
تدوينة البرلماني لم تمر مرور الكرام، إذ رافقها بنشر صورته في حفل الولاء بسلهم مرتديا جلبابا أبيض، إلى جانب نسخة من سؤاله الشفوي الموجه لوزير النقل واللوجستيك حول الخصائص التقنية للدراجات النارية. خطوة رأى فيها كثيرون محاولة بئيسة للخلط بين الرمزية الدينية – الوطنية، وبين تسويق شخصي لا علاقة له بجوهر النقاش.
مراقبون للشأن السياسي اعتبروا خرجة الشافقي الأخيرة “استعراضا فارغا”، يهدف إلى إيهام الرأي العام بأنه كان سبّاقا لإثارة الموضوع، في حين أن موقعه الحقيقي كبرلماني داخل الأغلبية يفرض عليه الترافع من داخل البرلمان وتقديم حلول عملية، لا الاكتفاء بتدوينات وصور استعراضية.
وفي الوقت الذي تواجه فيه البلاد تحديات حقيقية مرتبطة بسلامة الطرق وتزايد ضحايا حوادث السير، يصر الشافقي على تحويل النقاش إلى معركة شخصية مع “نارسا”، في لغة وُصفت بكونها “شعبوية” و”انتخابوية” أكثر من كونها دفاعا صادقا عن الفئات الهشة.
وبين “المذكرة المشؤومة” و”صورة الولاء”، يواصل البرلماني الشاب ركوب الموجة، عسى أن تقوده هذه الخرجات إلى دائرة الضوء، ولو على حساب مصداقية المؤسسة التشريعية وهيبة العمل البرلماني.

