مراد العطشان
انتشرت في الآونة الأخيرة على متجر “فايسبوك ماركت بليس “إعلانات تروّج لما يسمى “غشاء البكارة الاصطناعي” أو “كبسولات دم العذرية”، حيث تُعرض هذه المنتجات بأسعار تتراوح بين 950 و1000 درهم، وتقدَّم على أنها “مضمونة” وقادرة على إظهار علامات العذرية ليلة الزفاف.

الإعلانات المنشورة تستعمل عبارات تسويقية مثيرة مثل: “أصلية”، “مكتشفش بالفحص الطبي”، “دم حقيقي”، “مضمونة 100%”، في محاولة لإقناع الزبونات. غير أن مصادر طبية تؤكد أن هذه المنتجات لا تحمل أي ترخيص رسمي من وزارة الصحة، وأنها تدخل إلى المغرب غالباً عبر قنوات غير قانونية.
بحسب أطباء نساء، فالمكوّنات التي تحتوي عليها هذه الكبسولات عبارة عن جل أو صباغات كيميائية قد تسبب التهابات خطيرة، التسمم الجرثومي، أو حتى مضاعفات تصل إلى العقم. ويضيف الأطباء أن كل ما تقدمه هذه المنتجات لا يتعدى كونه خداعاً بصرياً مؤقتاً، بينما يظل الخطر الصحي قائماً.
ظاهرة بيع “البكارة الاصطناعية” تعكس استمرار الضغوط الاجتماعية المرتبطة بمفهوم العذرية، وتحوّله إلى سلعة في السوق السوداء. خبراء في علم الاجتماع يرون أن انتشار هذه التجارة على منصات التواصل الاجتماعي دليل على هشاشة الوعي وعلى استغلال مخاوف النساء من الأحكام الاجتماعية القاسية.
رغم وضوح خطورة هذه المنتجات، فإنها تباع بشكل علني على منصات رقمية مفتوحة أمام الجميع. وهو ما يطرح تساؤلات حول دور الجهات الرقابية في تتبع هذا النوع من التجارة التي قد تُعرض حياة المستعملات للخطر، وتساهم في تضليل المستهلك.
