الدرك يلتزم الصمت.. والمجرمون يسرحون ويمرحون في قلعة السراغنة

تعيش مدينة قلعة السراغنة في الآونة الأخيرة على وقع جدل واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، بعد تواتر الشكايات حول تزايد السرقات وجرائم مختلفة داخل المدار الحضري، الأمر الذي أثار مخاوف الساكنة وانتقادات لعمل الأجهزة الأمنية.

مصادر ميدانية أكدت أن المنطقة الأمنية بقلعة السراغنة تسجل حصيلة إيجابية في جهودها لمكافحة الجريمة، غير أن الإشكال الحقيقي يكمن في بعض المراكز القضائية التابعة لسرية الدرك الملكي، التي وُصفت بالمتقاعسة عن أداء أدوارها في مراقبة الدواوير المنتشرة بالإقليم.

هذا الوضع، بحسب نفس المصادر، ساهم في نشوء عصابات إجرامية تتخذ من هذه الدواوير قاعدة للانطلاق نحو المدينة، حيث تنفذ جرائم سريعة وتعود إلى مناطقها دون أن تُلاحق بالصرامة المطلوبة.

وتشير المعطيات إلى أن خطورة هذه الدواوير لا تقتصر على إيواء منفذي السرقات فقط، بل تمتد لتشمل نشاط تجار المخدرات الصلبة، ما يجعلها بؤراً مقلقة على الصعيد الأمني.

أمام هذه التطورات، يرتقب أن تُعلن ولاية أمن مراكش، بتنسيق مع النيابة العامة، عن تشكيل فرقة أمنية خاصة تابعة للشرطة القضائية، بهدف محاربة الجريمة في تلك الدواوير والحد من تداعياتها على المدار الحضري لقلعة السراغنة.

ويظل السؤال مطروحاً: هل سيشهد الإقليم بداية مرحلة جديدة من الحزم في مواجهة الجريمة، أم ستستمر الساكنة في إطلاق نداءات الاستغاثة طلباً للأمن؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد