حديقة طريق طنجة بسيدي قاسم تتحول من متنفس للاستجمام إلى مصدر قلق للأسر

 

طه حبيبي

كانت تُعدّ حديقة طريق طنجة بمدينة سيدي قاسم واحدة من الفضاءات القليلة التي يلجأ إليها السكان، خصوصاً العائلات، من أجل الراحة والاستجمام في ظل قلة المساحات الخضراء بالمدينة. إلا أن هذه الحديقة، التي كانت إلى وقت قريب متنفساً طبيعياً، باتت اليوم مصدر قلق متزايد لدى الآباء والأمهات، بسبب تدهور بنيتها وغياب الصيانة المستمرة من طرف المجلس البلدي.

وتداول نشطاء محليون على منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تُظهر الوضع المزري الذي أصبحت عليه الحديقة، حيث الأعشاب اليابسة، والمرافق المهترئة، والممرات المتكسرة، إضافة إلى غياب الإنارة والنظافة، ما جعلها مرتعاً للمنحرفين ومكاناً غير آمن للأطفال والنساء.

وقد أطلق عدد من المواطنين هاشتاغ #مصائب_حديقة_طريق_طنجة على مواقع التواصل، للتعبير عن استيائهم من الإهمال الذي طال هذا الفضاء الحيوي، مطالبين بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمجلس الجماعي لإعادة تأهيل الحديقة وتوفير الحد الأدنى من شروط السلامة والنظافة.

 

وفي مدينة تعاني أصلاً من قلة المناطق الخضراء ومرافق الترفيه، يُعتبر الحفاظ على مثل هذه الحدائق مسؤولية جماعية، تبدأ من المسؤولين وتصل إلى المواطن. غير أن المؤشرات الحالية تنذر بتراجع كبير في جودة الفضاءات العمومية، وسط صمت الجهات المعنية.

 

ويبقى السؤال المطروح من طرف ساكنة سيدي قاسم: إلى متى سيستمر هذا الإهمال، ومتى تستعيد المدينة حدائقها باعتبارها رئة ضرورية في حياة السكان اليومية؟

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد