متى تصبح مستعجلات مستشفياتنا في مستوى ملاعبنا العالمية ؟؟؟!

سؤال يلامس قيمة المواطن و اعتباريته لدى بلده الذي يسير بسرعتين مختلفتين ….، سؤال أنتجه واقع مرير يخاطب العرض الصحي وما يصاحبه من تلاوين سياسية مع كل حكومة تتعاقب ،و خطابات مسؤوليها العصماء …(لي جا تايقضي،غرضو) ويذهب من حيث أتى وتبقى دار لقمان على حالها .بل على سيء وأسوء ،مما كان حالها ……مراكز مستعجلات تستحيي ان تقول انها تنتمي لبلد الأمن والأمان ، بلد يراهن الكل على تميزه الجيوسياسي و استقراره الامني وبعده الحضاري ، لكن واقع حال مصالح المستعجلات بالمراكز الاستشفائية تحيلك وتجعلك تظن أنك ببلد يشهد مواجهات او حربا أهلية ….ابعدنا الله عنها وحفظنا وحفظ بلدنا وأدام علينا نعمة الاستقرار -اناس مكدسون باصابات مختلفة يلمسون تدخلا طبيا…. فيتداخل أنين المرضى و المصابين بصرخات وانفعالات المتذمرين وتطفو بين الفينة والأخرى ملاحم معارك تجند فيها كل العبارات النابية والخادشة والتهديد المباشر المتبادل بين المرتفقين وحراس الامن الخاص المجندين للاستقبال والتوجيه ، بالمرفق ولمآرب أخرى كثيرة وجمع فتتعدد الاختصاصات والمواهب من التوجيه و حفظ الامن إلى قراءة وإبداء الرأي لعدد منهم في الأشعة و الوصفات …..هذه الفئة المغبونة الحقوق والمظلومة إلى حد كبير يتم الزج بها كحلقة أضعف ب 12 ساعة متواصلة من العمل بمقابل شهري لا يتعدى 2700 درهم ،في مواجهة المواطن  بدون تكوين ولا تأطير …..فئة تفعل كل شيء … ولا تفعل اي شيء في نظر الاخرين سوى استعراض العضلات لكل من سولت له نفسه العبث بنظام المستعجلات …..

لكن بدون مكياج ولا صباغة ولا مساحيق …يبقى الامر سياسيا وتربويا و كذا توعويا تتداخل فيه العديد العوامل ، فنحن نفتقر وبشدة للعدد الادنى من الاطقم والاطباء المتخصصين في قطاع المستعجلات او أطباء الطوارئ ان صح التعبير ، فهذا تخصص قائم بذاته يتعامل مع الحالات الصحية التي تتطلب تدخلاً طبياً فورياً بسبب خطورتها أو استعجالها، مثل الحوادث والإصابات والأزمات الصحية.، بوجود هذا الخصاص يتم الاستعانة بالاطباء الداخليين الخاضعين لسنوات التكوين والتمرين بالمستشفيات الجامعية، أما مجموعة من المستشفيات الإقليمية ومستشفيات القرب ومستشفيات الصنف الثاني تبقى مؤسسات او بالأحرى مكاتب وعلى قلتهم ونذرتهم للتوجيه وبنايات تصفر فيه الريح و ويقاتل فيها الموظفون المغلوبون على أمرهم الزمن ،لضعف الموارد البشرية المؤهلة والنقص الحاد في الوسائل ،مما يخلق ضغطا رهيبا على مصالح المستعجلات بالمراكز الاستشفائية ويخلق حالة من الاكتضاض الشديد فتجد من يفترش الأرض ومن يتجرع الألم لساعات وساعات ، ومن ينتقل بنزيف للتسجيل والأداء في شكل فلكلوري يضر بالصورة الجميلة لبلدنا الجميل، ويبقى كما قلت العامل البشري،والنقص الحاد في أطباء المستعجلات ،بعد مرور أزيد من 20 سنة على إحداثِ تَخصص طِبِّ المستعجلات، لا يتوفَر المغرب سوى على 29 طبيباً في هذا التخصص). وفي أغلب الحالات، فإن أقسام المستعجلات يُدَبِّرُها عاملون غير متخصصين في هذا المجال، أو أنَّهُم في طوْرِ التكوين التَخَصُّصِي (الأطباء الداخليون)؛

في هذا الصدد قام المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبئي سابقا بدراسة همت تحليلا مفصلا وموضوعيا لواقع حال منظومة المستعجلات الطبية ببلادنا استجوب شريحة واسعة من المواطنين في اطار منصة تفاعلية “أشارك” بلغ عدد التفاعلات معها 79233، منها 621 إجابة على الاستبيان، في ما يلي:

صرَّح غَالِبِيَةُ المشاركين (حوالي 93 في المائة) أنه سبق لهم اللجوء إلى منظومة المستعجلات الطبية.

يرى حوالي 20 في المائة فقط من المشاركين أنّ خدمات المساعدة الطبية المستعجلة (SAMU) هي الجهة التي ينبغي الاتصالُ بِها في حالةِ المستعجلات الطبية.

صَرَّحَ غَالِبِيَةُ المشاركين (88 في المائة) بأنهم استعملوا وسيلة نقل عادية (سيارة شخصية أو وسيلة نقل عمومية) للتنقل إلى المستشفى في حالةٍ مستعجلة.

أكد حوالي 22 في المائة فقط من المشاركين أنهم استعملوا سيارة الإسعاف، حيث صرح 78 في المائة منهم أنهم استعملوا سيارة الإسعاف العمومية، بينما أفاد 80 في المائة منهم أن سيارات الإسعاف كانت غيرَ مُجهَّزةٍ.

وفي ما يتعلق بمدة الانتظار، فإن التكفل كان فوريا بالنسبة لحوالي 12 في المائة من الإجابات. وأكثر من نصف الحالات تم في غضون ساعة واحدة . وحوالي 12 في المائة اضطرت للانتظار أربع (4) ساعات.

أبدى المشاركون عَدَمَ رِضاهُم عن منظومة المستعجلات الطبية، حيث أشَارُوا إلى أنهم تَضَرَّرُوا من نقص الأدوية أو اللَوَازم الطبية ( 82 في المائة)، أو لِوجودِ أجهزةٍ طبيةٍ مُعَطَّلَة ( 81 في المائة)، أو لغياب الطبيب المُداوِم ( 74 في المائة).

أشار المشاركون أيضاً إلى وجود مشاكل متعلقة بالرشوة وبعض أشكال التمييز للحصول على العلاج. 58 في المائة من الحالات اعتبرت أنها تعرضت لتمييز سلبي بسبب مستواها الاجتماعي.

تحدي كبير ينتظر بلدنا في اطار الوفاء بالتزامات الدولة اتجاه المواطنين في قطاع الصحة وما ينتظر بلدنا من استحقاقات دولية كبرى ….حتى لا نصبح أضحوكة تتناقلها واسائل التواصل الاجتماعي بالعالم

د الحسين العطشان

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد