نيشان الآن – معاذ مرفوق
يعيش ميناء آسفي، على وقع أزمات متراكمة تهدد تثمين واستدامة الثروة السمكية، رغم الارتفاع الملحوظ في حجم مفرغات الأسماك السطحية الصغيرة، وعلى رأسها السردين.
ويحتضن الميناء الذي يعد واحدا من أبرز الموانئ المغربية المتخصصة في الصيد البحري، أكثر من 100 مركب لصيد السردين، إلى جانب عشرات القوارب التقليدية، بمعدل تفريغ يومي يتراوح بين 800 و1200 طن خلال ذروة الموسم، غير أن هذه الوفرة تصطدم بتحديات حادة، أبرزها النقص الكبير في مادة الثلج، الحيوية للحفاظ على جودة الأسماك.
ويستهلك الميناء يوميا ما بين 5000 و8000 طن من الثلج، لكن الكميات المتوفرة لا توزع بشكل عادل، بحسب شهادات ربابنة مراكب أكدوا أن المحاباة والولاءات تتحكم في العملية.
وزاد الوضع تعقيدا دخول تجار سردين من خارج الميناء يحملون كميات من الثلج في شاحناتهم الخاصة ويستعملونها كورقة ضغط، حيث لا يمنحونها إلا مقابل شراء السردين بالثمن الذي يفرضونه، والنتيجة، وفق المهنيين، هي تعرض عشرات الأطنان من الأسماك للتلف، ما يؤدي إلى انهيار ثمن صندوق السردين من 120 إلى أحيانا 40 درهما.
ولا تقف الأزمة عند نقص الثلج، فالميناء يعاني كذلك من تدهور بيئي واضح، إذ تغرق الأرصفة والممرات يوميا في بقايا الأسماك وتنبعث منها روائح كريهة وسط أسراب من الحشرات، في ظل غياب تدخل منتظم لشركات النظافة. ويؤكد البحارة أن عمليات التنظيف لا تتم إلا بعد احتجاجات صاخبة، ما يجعل الأرصفة فضاء غير صحي يهدد السلامة الصحية للعاملين والمرتفقين ويشوه صورة الميناء.
هذه الاختلالات، تستدعي تدخلا عاجلا من السلطات والجهات الوصية لإعادة تنظيم عملية توزيع الثلج وضمان النظافة داخل الميناء، حماية لجودة المنتوج واستدامة قطاع الصيد البحري بآسفي.

نيشان الآن
