جيني نيشان: حملة طبية..الطبيب مجاني لكن السردين غالي

مراد العطشان

مراكش عاشت هاد الأيام على إيقاع مبادرة إنسانية تستاهل التصفيق جمعية تجار السمك جابو قافلة طبية، أطباء متطوعين، تخصصات متعددة، والناس دخلو يديرو الفحوصات بلا مقابل. تحية صادقة للجمعية، وما يمكنش شي واحد يقول العكس: النية زوينة والفكرة محترمة.

لكن جيني نيشان…

الطب ماشي غير إبرة ودواء. الطب كيبدا من طبسيل الغداء.

الطبيب كيعطي النصيحة: “كول السردين”، ولكن واش المواطن يقدر يمد يدو للسوق ويشريه بلا ما يتجرّح فالثمن؟

واش يعقل أن السردين اللي كان غداء الفقير، ولى بحال اللوبستر اللي كيتباع فالمطاعم ديال البحر الأبيض المتوسط؟

الجمعية اللي جمعت التجار على كلمة وحدة وجابت القافلة، عندها نفس القدرة باش تجمعهم على كلمة وحدة ضد السمسرة والاحتكار.

القوة موجودة، التنظيم موجود، والقدرة على التحرك باينة.

وإلا قدرنا نديرو قافلة طبية، علاش ما نقدروش نديرو “قافلة تنظيمية” ضد المضاربات اللي كترفع الأسعار بلا وجه حق؟

التاجر الصغير اليوم كيتبهدل وسط السوق، كيتحكم فيه السمسار الكبير بحال “الكبش وسط السلاخ”.

الجمعية عندها الشرعية والقوة التنظيمية باش توقف هاد العبث: بالضغط القانوني،بالدعاوي القضائية،وبالتنسيق مع السلطات، باش السوق يتنظم والثمن يبقى منصف للتاجر الصغير والمواطن البسيط.

المبادرة الطبية كتداوي يوم، ولكن الحرب ضد الغلاء نيشان يتداوا العمر كامل.

الوقاية ماشي غير رياضة وريجيم، الوقاية هي أنك تلقى السردين بثمن معقول، طري، حاضر فالمائدة ديالك على الأقل مرة فالسيمانة.

وإلا بقينا غير فالحملات الطبية بلا ما نصلحو السوق، غادي نبقاو بحال اللي كيحط ضمادة على جرح كيعاود يتفتح كل نهار.

اليوم عندنا الدليل أن العمل الجماعي ممكن.

وغدا خاص يكون عندنا الشجاعة باش نفس الجمعية اللي جابت الطبيب، تجيب التوازن للسوق.

السردين خاصو يرجع غذاء شعبي، ماشي رفاهية موسمية.

اللي قدر يجيب الطبيب، يقدر يحارب السمسرة والاحتكار.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد