الرباط – شهدت العاصمة اليوم الثلاثاء توقيع مذكرة تفاهم بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج والمفوضية العامة للمؤسسات السجنية بجمهورية رواندا، تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجال تدبير المؤسسات السجنية وإعادة إدماج النزلاء.
ووقع الاتفاقية كل من المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، والمفوض العام للمؤسسات السجنية الرواندي، إيفاريست مورينزي، لتشمل مجالات تعزيز الحكامة داخل المؤسسات السجنية، تبادل التجارب الفضلى، وإعداد النزلاء للاندماج في المجتمع بعد الإفراج عنهم، مع التركيز على إدارة النزلاء ذوي الخطورة العالية.
وخلال كلمته بالمناسبة، اعتبر التامك أن توقيع هذه الاتفاقية يمثل مرحلة مهمة في إطار التعاون جنوب-جنوب، موضحًا أنها تفتح آفاقًا واسعة لتبادل الخبرات والمعارف والممارسات الجيدة، بما يسهم في تحديث منظومة السجون في كلا البلدين وتعزيز الإدماج الاجتماعي للنزلاء.
وأشاد المسؤول المغربي بما حققته رواندا من دينامية وتقدم في مجالات متعددة، مشيرًا إلى أن الشراكة ستساهم في تقوية قدرات موظفي السجون، وتحسين طرق التدخل الأمني داخل المؤسسات السجنية، وفتح المجال لتعاون تقني متكامل يعود بالنفع على الطرفين. كما لفت إلى أن الإدارتين السجنيتين قد أتيحت لهما سابقًا فرص عدة للتبادل ضمن فعاليات متعددة الأطراف، بما فيها جمعية إدارات السجون بإفريقيا والرابطة الدولية للمؤسسات الإصلاحية والسجون.
من جانبه، أكد المفوض العام الرواندي، إيفاريست مورينزي، أن الاتفاقية تمثل تتويجًا للتعاون الاستراتيجي القائم بين المغرب ورواندا منذ توقيع اتفاقيات كيغالي في أكتوبر 2016، مضيفًا أن زيارته الرسمية للمملكة تعكس التزام بلاده بتعميق العلاقات المتميزة وتعزيز مستوى العمل المشترك بين الطرفين.
وأوضح مورينزي أن الاتفاقية توفر أرضية خصبة لتبادل التجارب والممارسات الفضلى في مجال تدبير السجون، والارتقاء بالقدرات المؤسساتية وبرامج إعادة الإدماج، معربًا عن تفاؤله بإمكانية توسيع التعاون الثنائي ليشمل مجالات جديدة في المستقبل.
