جددت الحكومة الأيرلندية، أمس، تأكيد موقفها الثابت تجاه النزاع الإقليمي حول الصحراء، داعمةً جهود الأمم المتحدة التي يقودها المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا، في سعيه لإيجاد حل سياسي واقعي ومتوافق عليه للنزاع.
وفي رد مكتوب على سؤال من النائب عن حزب “شين فين”، إيون أو بروين، حول موقف دبلن من تعديل اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، شدد وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، على التزام بلاده الكامل بالمسار الأممي وبجهود بعثة المينورسو لحفظ الاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن موقف الحكومة الأيرلندية لم يتغير.
وأوضح الوزير أن توصية المفوضية الأوروبية المتعلقة بتوسيع اتفاقية الشراكة لعام 2018 لتشمل الأقاليم الجنوبية للمغرب لا تزال قيد الدراسة داخل مجلس الاتحاد الأوروبي، ما يعني أن دبلن لم تتخذ بعد موقفاً نهائياً تجاه هذه الخطوة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التحركات السياسية لبعض الأطراف داخل العواصم الأوروبية، التي يسعى من خلالها لوبي جزائري إلى التأثير على مسار الشراكة المغربية-الأوروبية، بينما تواصل المبادرة المغربية للحكم الذاتي تعزيز حضورها وحصد دعم متزايد على المستويين الأوروبي والدولي.
ويرى محللون أن إثارة الموضوع في البرلمان الأيرلندي تأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى خلق بؤر توتر في الساحة الأوروبية، بما يحد من دينامية العلاقات المغربية الاقتصادية والسياسية مع شركائه الأوروبيين ويضعف موقف المملكة التفاوضي في الملف.
