شهدت العاصمة الموريتانية مساء الإثنين احتفالا مهيبا لتكريم الفائزين في الدورة الثانية من مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف، التي شهدت مشاركة 413 مترشحا من مختلف الدول الأفريقية.
الحفل، الذي أقيم بحضور سفير المغرب بنواكشوط السيد حميد شبار، والأمين العام لوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بموريتانيا السيد بيت الله ولد أحمد لسود، ورئيس فرع المؤسسة بموريتانيا الشيخ بونا عمر لي، شهد تتويج الفائزين الثلاثة الأوائل في كل فئة من فئات المسابقة.
وتوزعت المسابقة على ثلاثة أصناف رئيسية: الأولى تشمل حفظ 40 حديثا مع مراعاة سلامة الحفظ وسلامة المتن والسند، والثانية حفظ 35 حديثا مع سلامة الحفظ وسلامة المتن ودلالات الألفاظ، أما الثالثة فتتعلق بحفظ 25 حديثا مع فقه الحديث. وسيخوض الفائزون في هذه الأصناف الإقصائيات القارية التي تضم مشاركين من 48 دولة، للتنافس على الجائزة الكبرى للمؤسسة.
وخلال كلمته في الحفل، أبرز الأمين العام لوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بموريتانيا، أن هذه التظاهرة العلمية تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة للحفاظ على الثوابت الدينية ودعم روح التنافس الشريف في خدمة السنة النبوية. وأضاف أن مثل هذه المسابقات تسهم في ترسيخ المنهج الوسطي وتعزيز وعي الأجيال الناشئة بالعلم الشرعي الصحيح، مما يحصنهم من الأفكار الهدامة ويغرس قيم التسامح والاعتدال.
وأشار المسؤول الموريتاني إلى أن العلاقات المتميزة بين موريتانيا والمملكة المغربية، تحت قيادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني والملك محمد السادس، تشهد تطورا ملحوظا، خاصة في مجالات الشؤون الإسلامية، مؤكدا أن هذا التعاون يشكل نموذجا يحتذى به في نشر الوسطية والاعتدال.
من جانبه، أشاد الشيخ بونا عمر لي بالدور الريادي للمؤسسة في تعزيز الروابط بين العلماء الأفارقة، وإحياء التضامن الإسلامي، وخدمة القرآن الكريم من خلال مسابقات وندوات علمية، مؤكدا أن هذه المبادرات توفر منصة لتبادل التجارب والخبرات بين العلماء، بما يعزز الدعوة الوسطية والحكيمة التي تجمع ولا تفرق.
كما نوه رئيس فرع المؤسسة بالجهود المبذولة للحفاظ على الثوابت الدينية التي توحد الأمة الإسلامية والمجتمعات الإفريقية، مسلطا الضوء على الدور الحيوي للمؤسسة في دعم العلوم الشرعية وخدمة الحديث النبوي الشريف.
