ميناء العيون.. طفرة نوعية في صيد السردين خلال صيف 2025

شهد ميناء العيون هذا الصيف انتعاشًا لافتًا في نشاط صيد الأسماك السطحية، خاصة السردين، بعد فترة من التراجع خلال العام الماضي. فقد ارتفعت الكميات المفرغة بنسبة تقارب 28 في المائة، وهو ما أعاد للميناء مكانته كأحد أبرز مراكز تفريغ هذا النوع من المصايد على المستوى الوطني.

 

ويعزو مهتمون بالشأن البحري هذه الطفرة إلى مجموعة من التدابير التي جرى تفعيلها خلال الأشهر الماضية، أبرزها احترام فترات الراحة البيولوجية مطلع السنة، وإغلاق مناطق التكاثر لضمان حماية صغار السردين، إلى جانب تشديد المراقبة على أنشطة الصيد عبر أنظمة رصد السفن وتعزيز الموارد البشرية في المندوبيات الإقليمية.

 

كما ساهمت الظروف الطبيعية المواتية من حيث الطقس والتيارات البحرية في دعم هذا المنحى التصاعدي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حجم المفرغات التي تجاوزت 116 ألف طن منذ بداية 2025 حتى منتصف شتنبر، بقيمة مالية فاقت 422 مليون درهم.

 

هذا الانتعاش لم يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتد أثره إلى المجالات الاجتماعية والصناعية. فقد أعادت الكميات الوفيرة من السردين الحيوية إلى وحدات تثمين المنتوجات البحرية في العيون وغيرها من المدن، ووفرت مادة أساسية للأسواق الوطنية، كما أنعشت قطاعات مرتبطة بالنقل والتوزيع والصناعات التحويلية.

 

أما على المستوى الاجتماعي، فقد خلق النشاط البحري فرص عمل جديدة، سواء عبر الأسطول النشيط الذي يضم أكثر من 125 سفينة صيد عاملة حاليًا بالميناء، أو من خلال الأنشطة البرية المرتبطة بعمليات التفريغ والمعالجة والتوزيع.

 

ويرى مسؤولون محليون أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب استمرار الانضباط لاحترام القوانين البيئية والبحرية، مع التشبث بممارسات الصيد المستدام، حتى يظل ميناء العيون نموذجًا ناجحًا في إدارة الموارد البحرية وتحقيق التوازن بين البعد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد