أصدرت المحاكم المغربية مؤخراً سلسلة أحكام قضائية أدت إلى إلزام وزارة الصحة بدفع تعويضات مالية تجاوزت 1,255,000 درهم، بعد تسجيل أخطاء طبية جسيمة في مستشفى سانية الرمل بتطوان ومستشفى محمد السادس بالمضيق. الضحايا هم ثلاثة أطفال أصيبوا بإعاقات دائمة نتيجة تدخلات طبية اعتبرها القضاء نتيجة إهمال وعدم التزام بالمعايير المهنية.
وتوزعت التعويضات بين الأسر على النحو التالي: 385 ألف درهم لعائلة الطفل “م. ا.”، و410 آلاف درهم لعائلة الطفل “ب. ح.”، و460 ألف درهم لعائلة الطفل “خ. ا.”، إضافة إلى تحميل الخزينة العامة كافة المصاريف المرتبطة بالقضايا.
وأوضحت المصادر القضائية أن هذه الملفات نشأت بسبب تأخر الطاقم الطبي في التدخل خلال عمليات الولادة، ما تسبب في إصابات خطيرة للأطفال، رغم الإطمئنان المبدئي الذي كان قد قدم للأسر حول صحة أطفالهم. وأكدت فحوصات مستقلة مسؤولية المستشفيات عن الإهمال والتقصير في الرعاية الصحية.
ويعتمد القضاء المغربي في مثل هذه القضايا على اجتهادات محكمة النقض التي أقرت مبدأ مسؤولية المرفق الصحي عن الأضرار الناجمة عن التدخل الطبي، حتى في حال عدم وجود سوء نية، بمجرد ثبوت الخطأ أو التقصير.
وتعيد هذه الأحكام فتح النقاش حول جودة الخدمات الصحية في المستشفيات العمومية، في وقت ما تزال بعض مناطق المغرب تشهد احتجاجات بسبب تردي الوضع الصحي.
