شهد المركز السابع لتكوين المجندين ببنسليمان، يوم أمس الأربعاء، بداية برنامج تدريبي جديد لفوج الخدمة العسكرية الأربعين، بمشاركة 1943 مجندًا بينهم 552 فتاة. ويأتي هذا البرنامج تحت إشراف طاقم متخصص، ويجمع بين التكوين النظري والتدريب العملي، إلى جانب أنشطة رياضية وتربوية متنوعة.
يهدف التدريب إلى ترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية، وتعزيز روح الانتماء للوطن، بالإضافة إلى تطوير القدرات البدنية والمهارات المهنية لدى المجندين. البرنامج مقسم إلى مرحلتين، الأولى تستمر أربعة أشهر وتشمل التكوين العسكري الأساسي، فيما تركز الثانية على التأهيل المهني لمدة ثمانية أشهر في مجالات متنوعة.
وفي كلمته خلال مراسم تحية العلم، شدد اللواء رشيد الزمزومي، رئيس مكتب التجنيد للقيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، على أن هذه العملية تأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، وتستهدف صون مكتسبات البرنامج الوطني للخدمة العسكرية وتعزيز أثره على الشباب المغربي. وأضاف أن الإقبال الكبير على الخدمة العسكرية دفع إلى إطلاق عملية انتقاء شملت عدة مراحل، وأفضت إلى نتائج إيجابية ومكتسبات ملموسة.
وخلال زيارة لمرافق المركز، اطلع المسؤولون على أماكن الإقامة، المقاصف، قاعات التدريب والطعام، فضلاً عن مرافق الرياضة، للتأكد من توفير بيئة ملائمة وداعمة لتجربة المجندين.
من جهته، أشار الملازم الثاني يونس الكرطيط، مؤطر بالمركز، إلى أن القوات المسلحة الملكية سخرت جميع الإمكانيات البشرية واللوجستية لتسهيل اندماج المجندين الجدد، مؤكداً على الحماس الكبير الذي يظهره هؤلاء لاكتساب المهارات الجديدة والمساهمة الفعالة في المجتمع.
وعبر عدد من المجندين عن فخرهم بالانضمام إلى هذا الفوج، معتبرين تجربتهم خطوة مهمة في حياتهم. قالت المجندة خولة الحك: “ارتداء الزي العسكري والانخراط في هذه التجربة يغرس في نفسي قيم الانضباط والمسؤولية والانتماء للوطن.” بينما أشار المجند صلاح الدين رتل إلى أنه التحق بالخدمة العسكرية طوعًا لتحقيق أهدافه الشخصية والمهنية، معبّرًا عن فخره بهذه الفرصة التي تفتح أمامه آفاقًا جديدة.
تجدر الإشارة إلى أن عملية انتقاء وإدماج مجندي التجريدة الأربعين بدأت مطلع شتنبر الماضي، واستمرت حتى نهاية الشهر، تحت إشراف لجنة متعددة الاختصاصات تضم أعضاء من مختلف مصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، تأكيدًا على الالتزام بتوفير تجربة عسكرية متكاملة وذات جودة عالية.
