شهد السجن المحلي الأوداية بمراكش اليوم الجمعة افتتاح ملعب لكرة القدم مخصص للنزيلات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأنشطة الرياضية ودعم برامج إعادة الإدماج الاجتماعي داخل المؤسسة.
المرفق الرياضي الجديد هو نتيجة شراكة بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وجمعية “تيبو إفريقيا”، بالتعاون مع الاتحاد الهولندي لكرة القدم وبدعم من سفارة هولندا بالمغرب. ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود المتواصلة لتطوير البنيات الرياضية والثقافية داخل المؤسسات السجنية، بما يسهم في تأهيل النزيلات لمواجهة الحياة خارج الأسوار بعد الإفراج عنهن.
وفي كلمة له بالمناسبة، أوضح مدير العمل الاجتماعي والثقافي بالمندوبية، مولاي إدريس أكلمام، أن الرياضة تمثل أكثر من مجرد نشاط بدني، فهي وسيلة لتعزيز الصمود والانضباط والمثابرة، وتشجيع النزيلات على إعادة بناء ذواتهن واستلهام القوة من تجاربهن السابقة لكتابة فصل جديد في حياتهن.
من جانبها، أشادت مارجولين بوسترا، رئيسة المهمة المساعدة بسفارة هولندا، بأهمية الاستثمار في الشباب الذين يمرون بظروف صعبة، مشيرة إلى القيم المشتركة بين المغرب وهولندا، لاسيما احترام الكرامة الإنسانية. وأضافت أن أثر هذه المبادرة يتجاوز النزيلات ليشمل أسرهن والمحيط المجتمعي ككل.
أما رئيس جمعية “تيبو إفريقيا”، محمد أمين زرياط، فقد ركز على دور الملعب الجديد في منح النزيلات فرصة ثانية لإعادة بناء ذواتهن واستعادة مكانتهن داخل المجتمع، مشيراً إلى أن الرياضة، وبالأخص كرة القدم، تظل وسيلة فعالة لتعزيز التقارب بين الشعوب، حتى ما وراء الجدران والحدود.
ويأمل القائمون على المشروع أن يسهم هذا الملعب في نشر الرياضة داخل الوسط السجني، وتوفير فضاء آمن للتفتح الذاتي، وإرساء قيم التضامن والتعاون بين النزيلات، بما يعزز برامج إعادة الإدماج الاجتماعي.

