تشهد الساحة الفنية في المغرب خلال السنوات الأخيرة اضطرابات مالية متزايدة ألقت بظلالها على العديد من الأعمال الدرامية، حيث تفاقمت الخلافات بين الممثلين وشركات الإنتاج بسبب تأخر صرف المستحقات وتعثر عمليات التصوير.
من أبرز هذه الأزمات ما عرفه مسلسل “أحلام بنات” الذي عرض في الموسم الرمضاني الماضي على قناة إم بي سي 5. فقد اضطر فريق العمل إلى توقيف التصوير أكثر من مرة نتيجة خلافات مالية بين المنتج وعدد من التقنيين والممثلين، وهو ما كبد الشركة المنتجة خسائر إضافية بسبب تأجيل مواقع التصوير وتعطل التزاماتها تجاه القناة الممولة. وأكدت مصادر مقربة أن بعض أفراد الطاقم رفضوا استئناف العمل قبل تسوية أجورهم العالقة منذ الموسم السابق.
مشكلات مشابهة طالت أيضا مسلسل “رحمة” في موسمه الثاني، إذ واجهت الجهة المنتجة صعوبات مالية حالت دون انطلاق التصوير في الوقت المحدد. ووفق مصادر فنية، امتنع عدد من الممثلين عن توقيع عقود الموسم الجديد احتجاجا على عدم حصولهم على مستحقاتهم عن الموسم الأول، ما وضع الشركة في موقف حرج أمام القناة الباثة، خاصة مع تعثر التحضيرات التقنية التي تتطلب تمويلا لتأمين الديكور والأزياء ومواقع التصوير.
ويرى متتبعون أن هذه الأزمات أصبحت تمثل تهديدا حقيقيا لاستمرارية الإنتاج الدرامي المحلي، في ظل ارتفاع كلفة التصوير وتراجع حجم الاستثمارات في القطاع، إلى جانب محدودية التمويلات المرصودة للأعمال الرمضانية التي لم تعد تواكب طموحات الفنانين وتوقعات الجمهور.
