أثارت تدوينة جديدة للإعلامي الجزائري حفيظ الدراجي موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل، بعد نشره عبارة مقتضبة قال فيها: “السيادة تنتزع ولا تمنح”. هذه الجملة جاءت بعد صدور القرار الأممي رقم 2797، الذي جدد فيه مجلس الأمن الدولي دعمه الصريح لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الإطار الواقعي والعملي لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية.
ردود الفعل المغربية جاءت سريعة، حيث اعتبر رواد المنصات الاجتماعية أن كلام الدراجي يحمل إيحاءات عدائية، ويعكس ارتباكا واضحا لدى بعض الأصوات في الجزائر عقب الموقف الدولي الحاسم الذي أكد من جديد عدالة الموقف المغربي.
من بين أبرز الردود، برز تعليق الإعلامي المغربي أمين السبتي، الذي كتب منشورا لاذعا رد فيه على الدراجي قائلاً:
بعض الحروف، مهما تجملت بخوارزميات الذكاء، تفضح صاحبها حين يحاول استعارتها… لأن ما يكتب بذكاء مستعار لا يزيد سارقه إلا غباء موثقا. اللغة حين لا تشبه صاحبها تصبح دليلا عليه لا له. اهتم بمآزقك فهي ظلال لا تنقشع، ودع شمس قضايانا تشرق بلا فلسفة، وتأكد أنه متى ما طرقت بابنا لن تجد سوى جدار من عزيمة لا تلين.”

كلمات السبتي لاقت انتشارا واسعا بين المتابعين، واعتبرت ردّا راقيا وساخرا في الوقت نفسه، أظهر الفارق الكبير بين نبرة الخطاب المغربي الهادئ الواثق، والخطاب الانفعالي لبعض الإعلاميين الجزائريين الذين يجدون صعوبة في تقبل التطورات الدبلوماسية الأخيرة.
ويأتي هذا السجال الإعلامي في ظل تزايد الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، وفي وقت يحتفي فيه المغاربة بانتصار الدبلوماسية الملكية الهادئة التي كرست مسار الحل السياسي الواقعي، مقابل استمرار محاولات بعض الأصوات شرق الحدود في تكرار خطاب متجاوز لم يعد يجد من يصغي إليه.
