يعيش سوق السدرة بمركز سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة أزمة حقيقية، إذ يعاني التجار المستفيدون منه من تراجع ملحوظ في الحركة التجارية، مما دفع بعضهم إلى إغلاق محلاتهم بشكل مؤقت، فيما أقدم آخرون على الإغلاق النهائي نتيجة الخسائر المتكررة.
مصادر محلية تشير إلى أن اختيار موقع السوق كان غير موفق، جاء في بقعة خلف المطاعم والمجازر المتواجدة على الطريق الرئيسية، ما حجب السوق عن الأنظار وقلل من جاذبيته للزبائن. هذه الوضعية أثرت بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي للتجار، الذين لم يجدوا السبل لتعويض الخسائر، في ظل غياب استراتيجية واضحة للترويج للسوق وجذب الزوار.
الساكنة والتجار يطالبون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإعادة النظر في وضعية السوق، سواء من خلال تحسين البنية التحتية، وتنظيم السوق بشكل أفضل، أو دراسة إمكانية نقله إلى موقع أكثر استراتيجية، يضمن الاستفادة القصوى من الاستثمار التجاري، ويعيد الحيوية الاقتصادية إلى مركز سيدي بوعثمان.
يبدو أن السوق، الذي كان من المفترض أن يكون منارة للنشاط التجاري المحلي، أصبح اليوم رمزا لتحديات التخطيط غير المدروس، ما يستدعي تحرك السلطات المعنية قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة اقتصادية للمنطقة.

