أيام قليلة تكفي لتغيير الصورة النمطية عن المغرب لدى بعض المتابعين في أوروبا، كما أثبتت تجربة شاب إسباني زار المملكة مؤخراً.
صحيفة ABC الإسبانية تناولت تجربة وايل، صانع المحتوى المعروف على منصات التواصل الاجتماعي باسم @buscandoawail_، الذي قرر التحقق شخصيا مما إذا كان المغرب فعلا “بلدا خطيرا”، كما يروج له بعض الإعلام الغربي. نتائج زيارته كانت مغايرة تماما للتوقعات.
في مقطع فيديو بثه من شوارع الدار البيضاء، قال وايل أمام الكاميرا: «أشعر بالأمان التام في المغرب… أتنقل بالدراجة في الأحياء الشعبية، وأحمل هاتفي الآيفون في يدي، دون أي شعور بالتهديد، والناس تتابع حياتها بشكل طبيعي».
الفيديو الذي حظي بتفاعل واسع بين الجمهور الإسباني والعربي، شكل ردا عمليا على الصورة السلبية المرتبطة أحيانا ببلدان الجنوب، إذ لم يقتصر وايل على زيارة المنتجعات السياحية، بل تجول في الأسواق والأحياء الشعبية، مؤكدا الترحيب الذي لقيه وبساطة التعاملات اليومية مع السكان المحليين.
وتشير ABC إلى أن وزارة الخارجية الإسبانية تصنف المغرب كبلد آمن ومستقر، مع بنية تحتية سياحية متطورة وأجهزة أمنية فعالة، مع التأكيد على اتخاذ الاحتياطات المعتادة كما هو الحال في أي وجهة سياحية أخرى.
تجربة وايل تجاوزت كونها مجرد رحلة سياحية، لتصبح رسالة ثقة موجهة للجمهور الأوروبي بأن المغرب بلد حيوي ومتعدد الوجوه، وأن الصور النمطية عنه لا تعكس الواقع اليومي لسكانه.
في زمن يهيمن عليه الخوف الرقمي والصور الإعلامية المبسطة، أثبت مقطع فيديو بسيط لشاب يحمل هاتفه مطمئنا وسط الدار البيضاء قدرة تجربة شخصية واحدة على إعادة تعريف مفهوم الأمان من منظور إنساني.
مع تزايد تدفق السياح الإسبان نحو المدن المغربية في السنوات الأخيرة، يبدو أن هذا النوع من المحتوى الرقمي يشكل جسرا جديدا للتقارب الثقافي بين ضفتي المتوسط، قائم على الاحترام المتبادل والثقة، بدل الصور النمطية التي تجاوزها الزمن.
