خلف قرار منع الجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من عقد مجلسها الوطني بمدينة العيون، ردود فعل غاضبة واستياءً واسعاً في الأوساط النقابية والحقوقية، التي اعتبرت الخطوة سابقة خطيرة تمس بحرية العمل النقابي في الأقاليم الجنوبية.

وأفاد بلاغ صادر عن الجامعة أن السلطات المحلية أقدمت، قبل يومين من الموعد المقرر لانعقاد المجلس الوطني يومي 8 و9 نونبر 2025، على إغلاق قاعة النرجس التي كانت مهيأة لاحتضان أشغال اللقاء، بدعوى عدم توفرها على ترخيص رسمي، رغم أنها احتضنت أنشطة رسمية ووطنية خلال العامين الماضيين دون تسجيل أي ملاحظات تنظيمية.

وأكد البلاغ أن هذا القرار يمثل منعاً صريحاً واستهدافاً مباشراً لهيئة نقابية دستورية، محملاً المسؤولية الكاملة للجهات التي تقف وراء المنع، ومطالباً بـ فتح تحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين في هذا التصرف الذي وصفه بـ“غير المبرر والمسيء لصورة الإدارة الترابية ولحقوق العمل النقابي”.
كما وجهت الجامعة تساؤلاً لوزير الداخلية حول خلفيات هذا القرار ومدى علم والي جهة العيون الساقية الحمراء به، داعية إلى احترام مبادئ دولة الحق والقانون وضمان حياد الإدارة تجاه التنظيمات النقابية.

وختمت الجامعة بلاغها بالتأكيد على تشبثها بخيارها النضالي الوطني المسؤول، واستمرارها في الدفاع عن حقوق الشغيلة الصحية وحقها في التنظيم والتعبير الحر في إطار القانون والدستور.
