تزايد لافت في قضايا توثيق الزواج غير الرسمي بالمغرب خلال عام 2024

شهد المغرب خلال عام 2024 ارتفاعًا لافتا في قضايا ثبوت الزوجية، وفق معطيات رسمية صادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي أشار إلى أن عدد هذه القضايا عرف زيادة بنسبة تفوق 17 في المائة مقارنة مع السنة السابقة. كما ارتفع حجم القضايا الجارية بنحو 30 في المائة، فيما تجاوزت نسبة القضايا المحسومة 42 في المائة.

ويؤكد التقرير أن دعاوى ثبوت الزوجية تعد وسيلة قانونية لتقنين حالات الزواج غير الموثق، وهي ظاهرة ما زالت قائمة في عدد من المناطق، لأسباب مختلفة من بينها ضعف الوعي القانوني، وصعوبة الولوج إلى المرافق الإدارية، أو ظروف اجتماعية واقتصادية معقدة.

وفي التفاصيل الجغرافية، تصدرت الدائرة القضائية لبني ملال قائمة المحاكم التي سجلت أكبر عدد من هذه القضايا خلال العام الماضي، ما يعكس استمرار وجود زيجات خارج الإطار القانوني الرسمي، وما يرافق ذلك من إشكالات تمس حقوق الزوجات والأبناء، وتفرض تعزيز جهود التوعية بضرورة توثيق الزواج.

أما في ما يتعلق بانحلال العلاقة الزوجية، فقد أظهر التقرير تباينا واضحا في المؤشرات، إذ شكل الطلاق الاتفاقي الغالبية الساحقة من قضايا الطلاق المسجلة بنسبة تجاوزت 96 في المائة، وهو ما اعتبره المجلس مؤشرا إيجابيا يعكس تزايد الوعي بأهمية الحلول التوافقية التي تحد من النزاعات الأسرية وتحافظ على مصلحة الأطفال.

من جهة أخرى، أظهرت معطيات قضايا التطليق سيطرة شبه كاملة لنمط “التطليق للشقاق”، الذي استأثر بأكثر من 97 في المائة من الملفات، فيما تراجعت الأنواع الأخرى المنصوص عليها في مدونة الأسرة مثل التطليق للضرر أو للغيبة أو لعدم الإنفاق.

وأشار التقرير إلى أن قضايا التطليق تمثل ما يقارب ثلاثة أضعاف قضايا الطلاق، مفسرا ذلك بكون مسطرة التطليق للشقاق أكثر سهولة وأقل تعقيدًا من غيرها، ما يجعلها الخيار الأكثر لجوءا لدى الأزواج الراغبين في إنهاء العلاقة الزوجية عبر القضاء.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد