قررت الحكومة عدم الموافقة على مقترح نيابي يقضي بزيادة الضرائب على السجائر الإلكترونية، مشيرة إلى أن رفع الرسوم مرة أخرى قد يعزز التهريب من دول الجوار ويقوض جهود مراقبة السوق.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أن هذه المنتجات شهدت زيادات ضريبية متتالية منذ عام 2015، مؤكداً أن هناك حدوداً لا ينبغي تجاوزها لتجنب عودة السوق الموازية. وأشار إلى أن الضرائب على السجائر الإلكترونية والسجائر التقليدية شهدت زيادات في 2020 و2022، مضيفاً أن الاستقرار الضريبي ضروري للحفاظ على فعالية الآليات الرقابية ومنع انتشار التهريب.
وقال الوزير خلال اجتماع لجنة المالية للتصويت على تعديلات الجزء الأول من قانون المالية لعام 2026: “رفع الأسعار ليس الحل الأمثل، إذ يجب ترك الأمور تستقر لضمان استدامة السياسات الضريبية وقدرتها على مواجهة التحديات”. وأضاف أن الأضرار الصحية للسجائر والسجائر الإلكترونية معروفة، لكن رفع الرسوم الجمركية فوق حد معين قد يكون غير مجدٍ.
من جانبها، أكدت الكتل النيابية المعارضة أن هدفها من المقترح هو الحد من انتشار السجائر الإلكترونية والشيشة وحماية الشباب والنساء من المخاطر الصحية الناتجة عن استهلاكها، خاصة احتوائها على مواد كيماوية ضارة.
وأشار النائب عن الفريق الاشتراكي إلى أن العديد من المنتجات المباعة في السوق المحلية غير مطابقة لمعايير الاتحاد الأوروبي، وأن نسب النيكوتين في بعضها تتجاوز الحدود المسموح بها، ما يزيد من خطر استهداف الشباب.
وفي السياق نفسه، شدد رئيس الفريق الحركي على أن السجائر الإلكترونية تشكل مشكلة متزايدة على مستوى الاستهلاك العالمي، وأكد أن بلداناً عدة اتخذت إجراءات لتقليل استخدامها، مشيراً إلى أن فريقه سبق أن اقترح منع بيع السجائر للقاصرين، وهو ما تمت الموافقة عليه من الحكومة ورفضته الأغلبية البرلمانية.

