رفض وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، السيد برادة، المقترحات الداعية إلى تقليص ساعات الدراسة في المؤسسات التعليمية المغربية، معتبراً أن هذه الخطوة تتعارض مع مسار إصلاح التعليم ومع التوجهات العالمية في المجال التربوي.
وخلال عرضه أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أوضح الوزير أن مؤشرات دولية، من بينها تقرير صادر عن مؤسسة “لاماتيس”، تُبرز أن عدد ساعات التدريس الأسبوعية في بعض الدول المتقدمة يبلغ نحو 41 ساعة، مقابل 31 ساعة فقط في المغرب، وهو ما يعكس ـ حسب قوله ـ فجوة زمنية ينبغي التعامل معها بجدية لتعزيز جودة التعليم وتحسين مردودية التلاميذ.
وأشار برادة إلى أن تقليص الزمن المدرسي قد ينعكس سلباً على مستوى التحصيل الدراسي، لاسيما في المواد الأساسية كاللغات والرياضيات، مضيفاً أن الرهان الحقيقي لا يكمن في خفض عدد الساعات، بل في تطوير المحتوى البيداغوجي وتحسين ظروف اشتغال الأطر التربوية وتكثيف التكوين المستمر.
كما دعا الوزير إلى إطلاق نقاش وطني واسع حول تنظيم الزمن المدرسي بمشاركة مختلف الفاعلين في القطاع، بما في ذلك الأساتذة والمفتشون والأسر، سعياً إلى صيغة متوازنة تضمن مصلحة المتعلمين وترتقي بجودة المدرسة العمومية.
وختم برادة مداخلته بالتأكيد على أن المغرب بحاجة إلى مزيد من الجهد والتكوين لإنتاج المعرفة ومواكبة التحولات المتسارعة، مشدداً على أن المدرسة يجب أن تبقى فضاءً للجد والاجتهاد، لا لتقليص ساعات التعلم على حساب مستقبل الأجيال.

