كشف مصدر ميداني عن انتشار عملية احتيال رقمية تعتمد على تقليد واجهات تجارية مشهورة لإغرار المستخدمين بمسابقة مزعومة تمنح حاسوبا مقابل «مساهمة رمزية» قدرها 20 درهما. العملية التي رصدت صباح اليوم الاربعاء 12 نونبر 2025 تستهدف بالأساس جمع المعطيات الشخصية والمالية للضحايا بغرض الاحتيال أو قرصنة بطاقاتهم البنكية.
تقوم الخدعة على نشر رابط مزيف يحيل إلى صفحة تبدو مشابهة لواجهة أحد المراكز التجارية، ويتضمن استبيانا زعم القائمون عليه أنه فرصة سريعة للفوز بجهاز. يعرض على المشارك إشعار بأن الأبواب تغلق في نهاية اليوم ذاته، وأن الانسحاب من مراحل الاستبيان يحرم من التأهل للسحب، وهو ما يزيد من ضغط اتخاذ قرار سريع لدى المستخدمين.

ولتعزيز المصداقية الوهمية، أرفق المخادعون بالصفحة صوراً وتعليقات مُحرَّفة تدّعي فوز مشاركين سابقين بالجوائز، قبل الانتقال إلى طلب معلومات شخصية مفصلة ثم بيانات بطاقات الدفع لأداء المبلغ الرمزي وتسليم الهدية لاحقاً. وهذه الخطوة الأخيرة تُمكّن المحتالين من الوصول إلى أرقام البطاقات واستخدامها لعمليات شراء عن بُعد أو لسرقة الأموال.
تعد سذاجة بعض الضحايا والرغبة في الربح السريع أرضية خصبة لمثل هذه الأساليب، بحسب خبراء أمن سيبرانيين، الذين ينبهون إلى أن أي طلب لدفع مبلغ مقابل «التسلم لاحقا» يستدعي الحذر والشك. ويفضل التحقق من صحة الروابط عبر الموقع الرسمي للعلامة التجارية أو التواصل المباشر مع خدمة الزبناء قبل الإدلاء بأي معطيات.
ختاما، يوصي المختصون بعدم الضغط على روابط مشبوهة، وعدم إدخال بيانات البطاقة على صفحات لم تتحقق موثوقيتها، وتمكين طبقات حماية إضافية للبريد الإلكتروني والحسابات البنكية، وإبلاغ المصالح الأمنية أو الجهة المعنية بالعلامة التجارية عند الاشتباه بعملية احتيال.

