أكد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالانتخابات ومجلس النواب، والذي يتضمن إجراءات لمحاربة نشر الأخبار الزائفة والإشاعات التي تهدد نزاهة الانتخابات، لا يستهدف تقييد حرية التعبير أو قمع الآراء، بل يهدف إلى حماية مصداقية العملية الانتخابية وضمان ثقة المواطنين.
وخلال عرضه مشاريع القوانين المتعلقة بالانتخابات أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، أوضح لفتيت أن العقوبات الحبسية المقترحة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات، حسب تقدير القضاء لخطورة الفعل، مؤكدا أن التجريم يقتصر على استخدام وسائل التواصل الحديثة لنشر أخبار أو إشاعات زائفة تهدف إلى التشكيك في مصداقية الانتخابات، بينما تبقى الحقائق المثبتة أو الموثقة خارج نطاق العقوبة.
وحذر الوزير من المخاطر الناشئة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تتيح إنتاج محتوى مضلل على شكل صور أو فيديوهات أو تصريحات وهمية يصعب كشف زيفها، مؤكداً أن القانون الجديد جاء لمواجهة هذه التحديات، ويجرّم استخدام المنصات الرقمية أو أدوات الذكاء الاصطناعي لنشر مواد كاذبة تؤثر على اختيارات الناخبين في الانتخابات.
ويتضمن المشروع مادة جديدة تجرم المس بالحياة الخاصة للناخبين أو المرشحين عبر بث أو توزيع تركيبات صوتية أو بصرية دون موافقتهم، أو نشر أخبار كاذبة ومستندات مزورة بغرض التشهير، مع تحديد عقوبات بين سنتين وخمس سنوات وغرامات مالية تصل إلى 100 ألف درهم، وتشمل العقوبة كل من ساهم بأي وسيلة في نشر أخبار زائفة تهدد نزاهة الانتخابات.
كما يمنع القانون نشر الإعلانات السياسية أو الانتخابية الممولة على منصات إلكترونية أجنبية، حماية للنموذج الديمقراطي الوطني وضماناً لسلامة العملية الانتخابية في ظل التحديات الرقمية، مع التشديد على عدم السماح بالعقوبات البديلة في الجرائم المتعلقة بالانتخابات نظراً لخطورتها على نزاهة الاقتراع.
