بريطانيا تتجه لاعتماد أكثر إصلاحات اللجوء تشددا منذ عقود

 

كشفت الحكومة البريطانية يوم أمس السبت 15 نونبر الجاري عن مشروع إصلاحات واسعة تمس جوهر سياسة اللجوء المعمول بها، في خطوة وصفت بأنها الأكبر من نوعها في العصر الحديث.

ووفق بيان لوزارة الداخلية، فإن التوجه الجديد يهدف إلى إعادة تقييم منظومة الدعم المقدمة لطالبي اللجوء، عبر تقليص الامتيازات الممنوحة لبعض الفئات، خصوصا القادرين على الاندماج في سوق العمل أو المتورطين في مخالفات قانونية. وتشمل هذه الإجراءات إنهاء الالتزام القانوني بتوفير السكن والمساعدات الأسبوعية لعدد من المستفيدين.

وتؤكد الوزارة أن الدعم الممول من دافعي الضرائب سيعاد توجيهه نحو الأشخاص الذين “يساهمون فعليا في الاقتصاد وفي تطوير المجتمعات المحلية”، في إشارة إلى اعتماد مقاربة أكثر انتقائية في التعامل مع ملفات اللجوء.

ومن بين التغييرات الجوهرية المرتقبة، تقليص مدة الإقامة الممنوحة للاجئين من خمس سنوات إلى 30 شهرا فقط، إضافة إلى فرض فترة انتظار تصل إلى عشرين عاما قبل السماح بالتقدم بطلب الإقامة الدائمة، عوض خمس سنوات المعمول بها حاليا.

كما أوضح المصدر ذاته أن مراجعة شروط الإقامة والجنسية ستصبح دورية، مع إمكانية مطالبة بعض اللاجئين بالعودة إلى بلدانهم بمجرد اعتبارها آمنة، رغم حصولهم سابقا على وضعية لاجئ.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق توجه حكومي متصاعد نحو تشديد مراقبة الهجرة وتقليص الأعباء المالية المرتبطة بها، وسط نقاش واسع داخل بريطانيا حول مستقبل نظام اللجوء ومسؤوليات الدولة تجاه الوافدين الجدد.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد