شهدت أسواق بيع الأسماك في مختلف المدن خلال الأيام الأخيرة موجة ارتفاع حادة في أسعار السردين، بعدما تجاوز ثمن الصندوق الواحد عتبة 300 درهم، أي ما يقارب 25 درهمًا للكيلوغرام، وهو مستوى غير مسبوق دفع العديد من المواطنين إلى التعبير عن استيائهم، خاصة الأسر التي تعتمد على السمك الشعبي باعتباره الأقل تكلفة بين مصادر البروتين.
ورغم أن السردين يفترض أن يظل من المواد الواسعة الانتشار والمتاحة للجميع بحكم توفره على امتداد السنة، إلا أن القفزة المفاجئة في سعره أثارت تساؤلات حول ما يجري في سلاسل التزويد، وشبكات التوزيع، والفوارق المسجلة بين الموانئ ونقط البيع، وسط حديث عن احتمال وجود ممارسات مضاربية أو خلل في آليات تحديد الأسعار.
وأوضح المرصد المغربي لحماية المستهلك، في بلاغ له، أن ما يقع يستدعي تدخلا رسميا لكشف العوامل الحقيقية وراء هذا الارتفاع غير العادي، مطالبا بفتح تحقيق يشمل مراحل الإنتاج والنقل والتسويق، والتدقيق في دور مختلف المتدخلين في السوق.
كما شدد المرصد على ضرورة دخول مجلس المنافسة على الخط للتأكد من خلو السوق من أي تفاهمات أو ممارسات احتكارية قد تكون ساهمت في رفع الأسعار، داعيا إلى تعزيز حضور لجان المراقبة داخل الأسواق والموانئ لقطع الطريق على المضاربين الذين عادة ما يستغلون فترات الطلب المرتفع.
وأكد البلاغ أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين باتت تتطلب إجراءات واضحة للضبط والتتبع، مع إعلان نتائج عمليات المراقبة للرأي العام، ضمانا لشفافية المعلومات المتعلقة بتقلبات الأسعار والأسباب الكامنة وراءها.
وحذر المرصد من أن استمرار الوضع على حاله سيؤثر على الأمن الغذائي للأسر محدودة الدخل، باعتبار السردين واحدا من أكثر المنتجات السمكية استهلاكا في المغرب، لافتًا إلى أن موجة الارتفاع الأخيرة تزيد من الضغط على ميزانيات العائلات التي تعاني أصلا من غلاء مجموعة من السلع الأساسية.
